تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١

وصيّة عمر السياسية :

روى ابن قتيبة في « الإمامة والسياسة » : أن عمر أرسل إلى علي بن أبي طالب ، وعثمان بن عفّان ، والزبير بن العوام ، وسعد بن أبي وقاص ، وعبد الرحمن بن عوف ، وطلحة بن عبيد اللّه ، فجمعهم إلّا طلحة فإنه كان غائبا . ولما اجتمع هؤلاء الأوّلون من المهاجرين قال لهم : يا معشر المهاجرين الأوّلين ؛ إني نظرت في أمر الناس فلم أجد فيهم شقاقا ولا نفاقا ! فإن يكن بعدي شقاق ونفاق فهو فيكم ! تشاوروا ثلاثة أيام ، وأعزم عليكم باللّه أن لا تتفرّقوا اليوم الثالث حتى تستخلفوا أحدكم ، وأحضروا معكم الحسن بن علي وعبد اللّه بن العباس فإنّ لهما قرابة وأرجو لكم البركة في حضورهما وليس لهما من أمركم شيء ! وأحضروا معكم من شيوخ الأنصار وليس لهم من أمركم شيء ! ويحضر ابني عبد اللّه وليس له من الأمر شيء ! فإن جاءكم طلحة إلى ذلك . . فإن استقام أمر خمسة منكم وخالف واحد فاضربوا عنقه ! وإن استقام أربعة وخالف اثنان فاضربوا أعناقهما ، وإن استقر ثلاثة وخالف ثلاثة فاحتكموا إلى ابني عبد اللّه ( كذا ) فلأيّ الثلاثة قضى فالخليفة منهم وفيهم ! فإن أبى الثلاثة الآخرون ذلك فاضربوا أعناقهم ! ( فإن لم يرضوا بحكم عبد اللّه فكونوا مع الذين فيهم عبد الرحمن بن عوف ) « 1 » .
هامش
( 1 ) عن خبر الطبري 4 : 229 عن النميري البصري وأبي مخنف عن عمرو بن ميمون الأودي الأنصاري عن ابن عمر . ومن هنا - محورية ابن عوف - عرف علي عليه السّلام صرف الأمر عنه إلى عثمان من خلال ابن عوف فإنه صهر عثمان على أخته ، وسعد ابن عم عبد الرحمن فلا يخالفه ، فحتى لو كان الآخران مع علي عليه السّلام لم ينفعاه شيئا ، كما عنه عليه السّلام في الطبري 4 : 229 ، 230 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 301 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي