ساحل الجار ، وبلغ قدومها عمر ، فخرج ومعه جلّة أصحاب رسول اللّه حتى قدم الجار ، وأمر فبنى هنالك قصرين جعل الطعام فيهما ، ثم أمر زيد بن ثابت أن يكتب الناس على منازلهم ، وأمره أن يكتب لهم صكاكا من قراطيس ثم يختم أسفلها ، فكان عمر أول من ختم أسفل الصكاك « 1 » . وفي تلك السنة أجرى عمر الأقوات على عيالات المسلمين « 2 » .
ومات بالطاعون أبو عبيدة فاستخلف على الأردن معاذ بن جبل فمات بعده بأيام ، واستخلف على حمص وقنّسرين عياض بن غنم الفهري فأقرّه عمر ، ومات يزيد بن أبي سفيان واستخلف أخاه معاوية فأقره عمر ، وكان معاوية مقيما على قيسارية من فلسطين فافتتحها « 3 » .
ثم جمع له البلقاء وبعلبك ودمشق ، ثم جمع له الشام كلها « 4 » .
وتلقّب بأمير المؤمنين :
وكان عمر يدعى خليفة خليفة رسول اللّه حتى كتب له أبو موسى الأشعري في هذه السنة من البصرة : لعبد اللّه عمر أمير المؤمنين « 5 » من أبي موسى الأشعري ، فلما قرئ ذلك على عمر - وكاتبه زيد بن ثابت الأنصاري - قال : إني لعبد اللّه ، وإني لعمر ، وإني لأمير المؤمنين . والحمد للّه ربّ العالمين ! وكان أبو موسى يدعو له بهذا الاسم على المنبر بالبصرة « 6 » ولكنه لم يجر على الأفواه .
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 154 .
( 2 ) اليعقوبي 2 : 150 .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 150 - 151 .
( 4 ) تاريخ خليفة : 89 .
( 5 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 150 .
( 6 ) مروج الذهب 2 : 305 .