تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
وفي « الكافي » بسنده عن الصادق عليه السّلام قال : لما قال له أمير المؤمنين : إنها صبية لقي العباس فقال له : ما لي ؟ أبي بأس ؟ قال : وما ذاك ؟ قال : خطبت إلى ابن أخيك فردّني ! أما واللّه لأعوّرنّ زمزم ، ولا أدع لكم مكرمة إلّا هدمتها ، ولأقيمنّ عليه شاهدين بأنه سرق ! ولأقطعنّ يمينه ! فأتى العباس أمير المؤمنين فأخبره وسأله أن يجعل الأمر إليه ، فجعله إليه « 1 » فزوّجها إياه .
هامش
ويلك ؟ أترغبين عن أمير المؤمنين ؟ ! قالت : نعم ، إنه يدخل عابسا ويغلق بابه ويخرج عابسا ويمنع خيره ! فأرسلت عائشة إلى عمرو بن العاص فأخبرته وطلبت إليه أن يكفيها فقال : نعم . فأتى عمر فقال له : يا أمير المؤمنين ؛ بلغني خبر أعيذك باللّه منه ! قال : ما هو ؟ قال : خطبت أمّ كلثوم بنت أبي بكر ؟ قال : نعم ، أفترغب بي عنها أم ترغب بها عني ؟ قال : ولا واحدة ، ولكنها حدثة نشأت تحت كنف أم المؤمنين في رفق ولين ، ونحن نهابك من غلظتك ، ولا نستطيع أن نردّك عن خلق من أخلاقك ! فكيف بها إن خالفتك في شيء فسطوت بها ! فكنت خلفت أبا بكر في ولده بغير ما يحق عليك ! وأنا أدلّك على خير منها : أمّ كلثوم بنت عليّ بن أبي طالب ، وتعلق منها بسبب من رسول اللّه ! فقال عمر : فكيف وقد كلمت عائشة ! قال عمرو : أنا لك بها ، فصرفه عنها إلى أمّ كلثوم بنت فاطمة فهو المثير لهذه الفتنة والذريعة بالانتساب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ! ( 1 ) فروع الكافي 5 : 346 الحديث 2 ، الباب 23 وفي مرآة العقول 3 : 448 ط . حجر ، ذكر المجلسي أجوبة الشيخ المفيد وردّها من السيد المرتضى ثم قال : والأصل في الجواب : أن ذلك وقع على سبيل التقية والاضطرار ، ولا استبعاد في ذلك ، فإن كثيرا من المحرّمات تنقلب عند الضرورة وتصير من الواجبات . . وهذا مما يسكّن استبعاد الأوهام ، واللّه أعلم بحقائق أحكامه وحججه عليهم السّلام . أقول : وإنما تزوجها سياسيا ليغطي بذلك على عدوانه على أمّها وأبيها ، وهو أمر متكرر على مرّ التاريخ من دهاة السياسيين . كما تزوّج مصعب بن الزبير سكينة بنت الحسين عليه السّلام ليغطّي على عدوانهم على بني هاشم .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 281 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي