تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
ثم إنه صعد المنبر وقال في خطبته : « إن اللّه كان يحلّ لنبيّه ما شاء ، وإن القرآن قد نزل منازله ، فافصلوا حجكم عن عمرتكم ، وابتّوا نكاح هذه النساء ، فلا أوتي برجل تزوج امرأة إلى أجل إلّا رجمته » ! صحيح أن الجصّاص قال بعد ذكره الحديث : ذكر الرجم على جهة الوعيد والتهديد لينزجر الناس « 1 » . وإلّا أنه تهديد شديد ، ولا بدّ أنه بلغ بشدّته هذه إلى عمّال عمر ومنهم المغيرة بن شعبة الثقفي ، فلما ثقف به الثقفيون في دار أرملة رجل مات منهم لم يدّع التمتّع بها .

عمر ، والمغيرة الثقفي :

وفيها ( 16 ه ) كانت الشهادة على المغيرة بن شعبة بالزنا بالبصرة فعزله عمر عنها « 2 » . وقال اليعقوبي : سار المغيرة من البصرة لنصرة سعد بن أبي وقاص في القادسية ثم عاد إليها . وكان بالبصرة من ثقيف : الحجّاج بن عتيك أو عبيد وامرأته أم جميل من بني هلال ( ومات الحجّاج أو قتل ) فأخذ المغيرة يختلف إليها حتى استراب به جماعة من المسلمين منهم شبل بن معبد ونافع بن الحارث وزياد بن عبيد الثقفي وأخوه من أمه أبو بكرة ، وكانوا في بيته مقابل بيت أم جميل ، ودخل المغيرة إليها ورفعت الريح الستر فإذا بهم يرونه عليها . فوفدوا إلى عمر وقصّوا عليه القصة ، فدعا عمر أبا موسى الأشعري وأمّره على البصرة وأمره أن يشخص إليه المغيرة . فقدم أبو موسى وأشخص المغيرة ،
هامش
( 1 ) انظر الغدير 6 : 211 ، 212 في مصادر خطبة عمر هذه . وانظر شرح النهج للمعتزلي 16 : 265 وتاريخ بغداد 14 : 199 . ( 2 ) تاريخ خليفة : 74 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 277 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي