تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦

تحريم نكاح المتعة :

تعدّد الخبر وتكرر عن أبي سعيد الخدري وجابر الأنصاري قالا : تمتّعنا على عهد رسول اللّه وأبي بكر إلى النصف من خلافة عمر - وعن المسند لأحمد : حتى أواخر خلافة عمر - حتى نهى عنها عمر في شأن عمرو بن حريث المخزومي « 1 » فإنه قدم من الكوفة إلى المدينة فاستمتع بابنة بكر من بني سعد ثم جحدها ، واستمتع سلمة بن أميّة بن خلف بسلمى مولاة حكيم بن أميّة السلمي ، فولدت له فجحدها ، فعند ذلك نهى عمر عن المتعة « 2 » وسمّاه مالك في « الموطّأ » : ربيعة بن أميّة ، ولم يذكر المرأة وقال : حملت منه ، فخرج عمر يجرّ رداءه فزعا فقال : هذه المتعة ؛ ولو كنت تقدّمت فيه بنهي لرجمته « 3 » . وسبب آخر من صحابيّ آخر لم يسمّوه قدم من الشام فنزل على أمّ عبد اللّه ابنة أبي خيثمة ، ثم قال لها : إن العزبة قد اشتدّت عليّ فابغيني امرأة اتمتّع بها ، قالت : فدللته على امرأة فشارطها وأشهدا على ذلك عدولا ، ومكث معها ما شاء ثم خرج . فأخبر عن ذلك عمر ، فأرسل إليّ فسألني : أحقّ ما حدّثت ؟ قلت : نعم . قال : فإذا قدم فأذنيني . فلما قدم أخبرته ، فأرسل إليه فقال له : ما حملك على ما فعلته ؟ قال : فعلته مع رسول اللّه ثم لم ينهنا عنه حتى قبضه اللّه ، ثم مع أبي بكر فلم ينهنا عنه حتى قبضه اللّه ، ثم معك فلم تحدث لنا فيه شيئا . فقال عمر : أما والذي نفسي بيده لو كنت تقدّمت بنهي لرجمتك « 4 » !
هامش
( 1 ) انظر الغدير 6 : 208 ، الحديث 10 و 14 ، المورد 69 . ( 2 ) مثالب العرب لابن الكلبي : 117 . وانظر الغدير 6 : 206 ، الحديث 5 عن فتح الباري عن المصنّف لعبد الرزاق : أن عمر سأله فاعترف ، فحين ذاك نهى عمر ، فخفّفوا عن ابن حريث جريمة الجحود ، لصحبته ! ( 3 ) انظر الغدير 6 : 206 ، الحديث 2 . ( 4 ) انظر الغدير 6 : 207 ، الحديث 8 عن كنز العمال 8 : 294 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 276 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي