( فكيف يكون أقل نصبا ) ولو خلّينا بينهم وبين هذا لعانقوهن ! مع أنّ أهل البيت ( مكة ) ليس لهم زرع ولا ضرع وإنما ربيعهم في من يطرأ عليهم وإنما نهى عن إفراد المتعة دون القران « 1 » .
وكأنّ عمر خطب بذلك على المنبر ، فقام إليه أبيّ بن كعب وقال له : ليس لك ذلك ، لقد نزل بها كتاب اللّه ، واعتمرناها مع رسول اللّه ! فنزل عمر وأضرب عن ابن كعب « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر المصادر في الغدير 6 : 204 - 205 واقض عجبا !
( 2 ) انظر مصادره في الغدير 6 : 203 النادرة 68 الحديث 10 . وأصل ذلك : ما رواه الشيخان البخاري ومسلم في صحيحيهما عن ابن عباس قال : كان أهل الجاهلية يرون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض ! الغدير 6 : 217 .
وذلك أيضا لما رواه الطبري 4 : 225 : عن محمد بن إسحاق بسنده عن عمران بن سوادة : أنه صلّى مع عمر الفجر ثم تبعه وقال : له حاجة ، حتى دخل عليه وقال له :
نصيحة ، فقال : مرحبا ، فقال له : عابت أمتك عليك أربعا ! فقال : هات . قال : ذكروا أنك حرّمت العمرة في أشهر الحجّ ، ولم يفعل ذلك رسول اللّه ولا أبو بكر وهي حلال ؟ ! فقال عمر : لو أنهم اعتمروا في أشهر الحج رأوها مجزية من حجّتهم ، فتكون الكعبة خالية عامها ، وقد أصبت !
ولذلك كان ابنه عبد اللّه يوجّه اجتهاد أبيه في ذلك يقول : إن أبي لم يقل الذي تقولون ، إنّما قال : أفردوا العمرة من الحج ، أي : إن العمرة لا تتم في شهور الحجّ إلّا بهدي ، وأراد أن يزار البيت في غير شهور الحجّ ، فجعلتموها أنتم حراما وعاقبتم الناس عليها ، وقد أحلها اللّه وعمل بها رسول اللّه .
وقال في خبر آخر : إن عمر لم يقل لك : إنّ العمرة في أشهر الحجّ حرام ، وإنما قال : إن تفردوها عن أشهر الحجّ فهي أتم . الغدير 6 : 202 الحديث 6 الصورتان 3 و 4 .