تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
بأزواج النبيّ « 1 » فحججن إلّا ابنة عمة النبيّ زينب بنت جحش فإنها التزمت قوله لهنّ عند عودهن من حجة الوداع : هذه الحجة ثم ظهور الحصر « 2 » . وكان الناس بعد وفاة رسول اللّه يأتون الشجرة التي كانت بيعة الرضوان تحتها فيصلّون عندها ، فقال عمر لهم : أيها الناس ، أراكم رجعتم إلى العزّى ! ألا لا أوتى منذ اليوم بأحد عاد لمثلها إلّا قتلته بالسيف كما يقتل المرتد ! ثم أمر بها فقطعت « 3 » . وكان معه أبو سعيد الخدري ، وقد حجّ علي عليه السّلام قال أبو سعيد : كنت مع عمر في أول حجة حجّها في خلافته ، فلما دخل المسجد الحرام دنا من الحجر الأسود فقبّله واستلمه وقال له : إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ، ولولا أني رأيت رسول اللّه قبّلك واستلمك لما قبّلتك ولا استلمتك « 4 » ! ورواه الصدوق عن الصادق عليه السّلام : أن عمر قال : إلّا أنا رأينا رسول اللّه يحبّك فنحن نحبّك . فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : كيف يا ابن الخطّاب ! فو اللّه ليبعثنّه اللّه يوم القيامة وله لسان وشفتان فيشهد لمن وافاه ، وهو يمين اللّه في أرضه يبايع بها خلقه ! فقال عمر : لا أبقانا اللّه في بلد لا يكون فيه علي « 5 » . وكان حجّه في آخر عام ( 14 ) في شدة حاجته للمال لتجهيز جيوش الفتوح ، ورأى بعض من معه حلّي الكعبة فقال له : لو أخذته فجهّزت به جيوش المسلمين كان أعظم للأجر ، وما تصنع الكعبة بالحليّ ؟ !
هامش
( 1 ) تاريخ خليفة : 70 . ( 2 ) مغازي الواقدي 3 : 1115 . ( 3 ) شرح النهج للمعتزلي 1 : 178 وانظر الغدير 6 : 146 . والنص والاجتهاد ، المورد : 65 . ( 4 ) شرح النهج للمعتزلي 12 : 100 ، وانظر الغدير 6 : 103 وفيه مصادره . والنص والاجتهاد : 369 . ( 5 ) علل الشرائع 2 : 131 ، الحديث 8 ، الباب 161 .