وبعث عقبة بن نافع الفهري إلى أرض النوبة ( السودان ) فلقوا منهم قتالا شديدا فانصرفوا عنهم « 1 » .
آخر أمر الروم في الشام :
ووجّه عمر في سنة ( 20 ) ميسرة بن مسروق العبسي إلى أرض الروم ، فكان أول جيش دخلها . ثم بعث حبيب بن مسلمة الفهري وقدّر لهم أجلا لا يتجاوزوه .
ثم وجّه علقمة بن مجزّز المدلجي في عشرين مركبا في البحر فأصيبوا جميعا ، فحلف عمر أن لا يحمل في البحر أحدا أبدا ، وكان إذا ذكر الروم يقول : واللّه لوددت أن الدرب جمرة بيننا وبينهم لنا ما دونه وللروم ما وراءه ، لما كره من قتالهم « 2 » .
وفتح نهاوند :
وفي سنة ( 21 ) تلاوم الفرس فيما بينهم وقالوا : قد غلبنا على بلداننا ونالنا الذلّ في ديارنا واجتمعوا من الريّ وقومس ( سمنان ) وأصفهان « 3 » وأهل همدان ، وأهل الريّ ، وأهل آذربايجان إلى نهاوند مع أهلها .
فروى ابن الخياط عن السائب بن الأقرع : أن الخبر لما بلغ عمر شاور المسلمين فاختلفوا ، وشاور عليا عليه السّلام فقال له : يا أمير المؤمنين : ابعث إلى أهل الكوفة فليسر ثلثاهم ، وتدع ثلثهم في حفظ ذراريهم ، وتبعث إلى أهل البصرة ( كذلك ) « 4 » .
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 156 .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 155 - 156 .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 156 .
( 4 ) تاريخ خليفة : 83 .