وتمّ فتح الإسكندرية وسائر أعمال مصر في سنة عشرين ، واجتباها من خراج رؤوسهم ( الجزية ) أربعة عشر ألف ألف ( مليون ) دينارا على كل رأس دينار ( ما عدا الإسكندرية وأم دنين ) ومن خراج غلّاتهم عن كل مائة إردب إردبين . وبعث بالبشارة والأخبار مع معاوية بن حديج الكندي إلى عمر بدون كتاب « 1 » .
فتوح إفريقية :
وفي سنة ( 21 ) صار عمرو بن العاص إلى برقة وحاصرها حتى صالحوه على ثلاثة عشر ألف دينار جزية ، ثم سار حتى أتى أطرابلس إفريقية فحاصرها حتى فتحت ، وكتب إلى عمر يستأذنه في غزو باقي إفريقية ، فلم يأذن له وقال : إنها مفرّقة ، فلا يغزوها أحد ما بقيت . . . ولا تجعل بينك وبيني ماء ، فانزلوا موضعا متى أردت أن أركب راحلتي وأصير إليكم فعلت .
ولكنه وجّه بسر بن أرطأة العامري فحاصر بلدتي ودّان وفزّان حتى صالحوه .
هامش
وشهد الشهيد المطهري بطهارة المسلمين وبراءتهم مما ألصق بهم من هذه التهمة بفعل عبد اللطيف النصراني البغدادي صاحب هذه الإشاعة الشهيرة بشأن إحراق المسلمين لمكتبة الإسكندرية بمصر ، كما أشار لذلك في الإسلام وإيران : 368 بتعريب المؤلف لهذا الكتاب عن طبعاته الأوائل ، وفي الطبعة الثامنة سنة انتصار الثورة الإسلامية في إيران زاد المؤلف فصلا خاصا بتحقيق وتفنيد هذه الأكذوبة : 308 - 354 ويكفي في العربية كتاب شبلي نعمان : مكتبة الإسكندرية .
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 154 .