مصير مسيلمة واليمامة :
وصرخ البراء بن مالك أخو أنس قال : يا معشر المسلمين ، احملوني على الجدار حتى تطرحوني عليه ، ففعلوا حتى إذا وضعوه على الجدار ارعد ونادى :
أنزلوني ، فأنزلوه ، ثم قال : احملوني ، فحملوه ، فقال : أنزلوني ، فأنزلوه ، فقال :
احملوني ، فعل ذلك مرارا « 1 » .
وكأن أبا دجانة الأنصاري لما رأى ذلك تبرّع بمثله ورمى بنفسه في الحديقة فانكسرت رجله وقاتل حتى قتل « 2 » وكأن البراء لما رأى ذلك تجرّأ فحملوه على الحائط فاقتحم عليهم وقاتلهم على الباب حتى فتحه للمسلمين وهم على الباب من خارج فدخلوا « 3 » .
ورأى البراء محكّم الحنفي - وكان رجلا جسيما - فبارزه وكان بيد البراء ترس من الجلود فضربه المحكّم بسيفه فاتقاه البراء بترسه فقطع السيف الجلد وعضّ بيد البراء ، وضرب البراء برجل المحكّم فقطعها وأخذ سيفه فذبحه به . ثم قاتل حتى كان فيه ثمانون جراحة من بين رمية بسهم وضربة بالسيف فوقع جريحا وحمل إلى رحله ليداوى « 4 » .
ورأى عبد اللّه بن زيد الأنصاري مسيلمة قائما وبيده سيفه فتهيّأ له ، ورآه وحشي الحبشي مولى جبير بن مطعم العدوي وهو قاتل حمزة ، فتهيّأ له بحربته ورماه بها ، وضربه الأنصاري فقتلاه .
هامش
( 1 ) الطبري 3 : 294 .
( 2 ) تاريخ ابن الخياط : 57 .
( 3 ) الطبري 3 : 294 .
( 4 ) تاريخ ابن الخياط : 56 و 57 .