فعادها الشيخان :
روى الهلالي العامري في حديث ابن عباس لجمع من الشيعة في بيته قال :
كان علي عليه السّلام يصلّي في المسجد الصلوات الخمس ( فلما مرضت فاطمة كان ) كلّما صلّى قال له أبو بكر وعمر : كيف بنت رسول اللّه ؟ فلما ثقلت قالا له : قد كان بيننا وبينها ما قد علمت ، فإن رأيت أن تأذن لنا فنعتذر إليها ؟ قال : ذاك إليكما .
ودخل علي عليه السّلام على فاطمة فقال لها : إن أبا بكر وعمر بالباب يريدان أن يسلّما عليك فما ترين ؟
فقالت : البيت بيتك والحرّة زوجتك ، فافعل ما تشاء . فقال لها : فشدي قناعك ، فشدته وحوّلت وجهها إلى الحائط .
فدخلا وسلّما وقالا : ارضي عنّا رضي اللّه عنك ! فقالت لهما : ما دعاكما إلى هذا ؟ فقالا : اعترفنا بالإساءة ورجونا أن تعفي عنّا وتخرجي سخيمتك !
فقالت : فإن كنتما صادقين فأخبراني عمّا أسألكما عنه ، فإني لا أسألكما عن أمر إلّا وأنا عارفة بأنّكما تعلمانه ، فإن صدقتما علمت أنكما صادقان في مجيئكما .
قالا : سلي عمّا بدا لك .
قالت : نشدتكما باللّه هل سمعتما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول :
« فاطمة بضعة منّي فمن آذاها فقد آذاني » قالا : نعم ، فرفعت يدها إلى السماء فقالت : اللهم إنهما قد آذياني ، فأنا أشكوهما إليك وإلى رسولك ، لا واللّه لا أرضى عنكما أبدا حتى ألقى رسول اللّه فأخبره بما صنعتما فيكون هو الحاكم فيكما .
فعند ذلك دعا أبو بكر بالويل والثبور وجزع جزعا شديدا .
فقال له عمر : يا خليفة رسول اللّه تجزع من قول امرأة « 1 » ؟ !
هامش
( 1 ) كتاب سليم بن قيس 2 : 869 .