تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
ثم روى عن الواقدي بسنده عن داود بن الحصين روى : أن عمر أمر سلمة بن أسلم فدخل على علي عليه السّلام ومعه الزبير . . فساقهما حتى بايعا . وإن كان روى بعده عن ابن إسحاق عن ابن أبي الأسود الدؤلي أن أباه بعثه إلى جندب بن عبد اللّه يسأله عما حضر من أمر أبي بكر حين دعا عليا عليه السّلام إلى بيعته فكتب له : جيء به ملبّبا فلما حضر قالا له : بايع ! قال : فإن لم أفعل ؟ قالا : إذن تقتل ! قال : إذا تقتلون عبد اللّه وأخا رسول اللّه ! قالا : أما عبد اللّه فنعم ، وأما أخو رسول اللّه فلا ! فرجع يومئذ ولم يبايع ! بل روى قبل ذلك بسنده عن الصادق عليه السّلام قال : إنّ أبا بكر دعا عليا عليه السّلام إلى البيعة فامتنع وقال : إني لأخو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لا يقولها غيري إلّا كذاب ! وأنا واللّه أحق بهذا الأمر منكم وأنتم أولى بالبيعة لي ؛ إنكم أخذتم هذا الأمر من العرب بحجة وتأخذونه منا أهل البيت غصبا وظلما ؛ احتججتم على العرب بأنكم أولى الناس بهذا الأمر منهم بقرابة رسول اللّه ، فأعطوكم المقادة وسلّموا لكم الأمر ، فأنا أحتج عليكم بما احتججتم به على العرب ، فنحن - واللّه - أولى بمحمد منكم ، فأنصفونا من أنفسكم إن كنتم تؤمنون باللّه ، واعرفوا لنا من هذا الأمر ما عرفته لكم العرب ، وإلّا فتبوءون بالظلم وأنتم تعلمون ! فقال له أبو عبيدة بن الجرّاح : يا أبا الحسن ، إن أبا بكر أقوى على هذا الأمر وأشدّ احتمالا له ! فارض به وسلّم له ! وأنت بهذا الأمر خليق وبه حقيق ، في فضلك وقرابتك وسابقتك . فقال له علي عليه السّلام : يا معشر قريش ، اللّه اللّه ، لا تخرجوا سلطان محمد من بيته إلى بيوتكم ، فإنكم إن تدفعونا أهل البيت عن مقامه في الناس وحقّه تؤزروا ، فو اللّه لنحن أهل البيت أحق بهذا الأمر منكم . أما كان فينا القارئ لكتاب اللّه ، الفقيه في دين اللّه ،
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 121 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي