تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
العالم بسنة رسول اللّه ، المضطلع بأمر الرّعية ؟ فو اللّه إن ذلك فينا ، فلا تزيّنوا لأنفسكم ما سلبتمونا ، ولا تتّبعوا الهوى فتزدادوا من اللّه بعدا ! فقال له بشير بن سعد الأنصاري : لو سمع الناس مقالتك من قبل أن يبايعوا أبا بكر ما اختلف عليك اثنان ! فعند ذلك قال أبو بكر لعلي عليه السّلام : فإن لم تبايع فلا أكرهك ! فانصرف علي عليه السّلام ذلك اليوم « 1 » . والطبرسي في « الاحتجاج » في آخر خبره عن أبي المفضّل الشيباني روى الخبر كما يلي : فقال عمر : إنك لست متروكا حتى تبايع طوعا أو كرها ! فقال علي عليه السّلام : احلب حلبا لك شطره ، اشدد له اليوم ليردّ عليك غدا ، إذا واللّه لا أقبل قولك ولا أحفل بمقامك ولا أبايع . فقال أبو بكر : مهلا يا أبا الحسن ما نشك فيك ولا نكرهك ( بخلاف قول عمر ) . فقام أبو عبيدة إلى علي عليه السّلام فقال له : يا ابن عمّ ! لسنا ندفع قرابتك ولا سابقتك ولا علمك ولا نصرتك ، ولكنّك حدث السن ( وكان لعلي يومئذ ثلاث وثلاثون سنة ) وأبو بكر شيخ من مشايخ قومك ، وهو أحمل لثقل هذا الأمر ! وقد مضى الأمر بما فيه ! فسلّم له ، فإن عمّرك اللّه يسلّموا هذا الأمر إليك ، ولا يختلف عليك اثنان بعد هذا إلّا وأنت به خليق وله حقيق ، ولا تبعث الفتنة أو ان الفتنة ، فقد عرفت ما في قلوب العرب عليك !
هامش
( 1 ) المسترشد : 374 - 380 ، ورواه ابن قتيبة في الإمامة والسياسة 1 : 2 و 4 - 13 عن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن أبي عمرة بشير بن عمرو بن محصن الأنصاري الخزرجي عن أبيه عن جده . وروى صدره الطبري عن الكلبي عن أبي مخنف عن عبد اللّه . . ورواه الجوهري البصري في السقيفة وفدك ، وعنه المعتزلي في شرح النهج 6 : 5 - 12 .