تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
فاستقبلته فاطمة وصاحت : يا أبتاه يا رسول اللّه ! فرفع عمر سيفه بغمده فوجأها في جنبها فصرخت : يا أبتاه ! فرفع السوط فضرب به ذراعها فنادت : يا رسول اللّه لبئس ما خلفك أبو بكر وعمر ! ووثب إليه علي عليه السّلام فأخذ بتلابيبه ثم نتره فصرعه ووجأ رقبته ( وكأنّه ) همّ بقتله ولكنه قال له : يا ابن صهاك ؛ والذي أكرم محمدا بالنبوة لولا كتاب من اللّه سبق وعهد عهده إليّ رسول اللّه لعلمت أنك لا تدخل بيتي ! فاستغاث عمر فدخل الناس الدار قنفذ وأصحابه ، فثار علي عليه السّلام إلى سيفه فسبق إليه كثير منهم وتناول بعضهم سيوفهم وألقوا في عنقه حبلا ، يجرّونه به ، فلما صار عند باب البيت حالت بينه وبينهم فاطمة . . . فحين حالت بينه وبين قنفذ أرسل إليه عمر : اضربها ! فضربها بسوطه حتى ألجأها إلى عضادة الباب ودفعها فكسر ضلعها وألقت من بطنها جنينها ! قال سلمان : ولقد رأيت أبا بكر ومن حوله ما فيهم إلّا باك ( لها ) غير خالد بن الوليد والمغيرة بن شعبة ، وعمر يقول : لسنا من النساء ورأيهنّ في شيء « 1 » ! فسلمان بعد ذكره استغاثة عمر ودخول الناس الدار لم يذكر دخوله وأصحابه الدار عونا لعلي عليه السّلام ، ولا حملة خالد بسيفه على علي عليه السّلام لإنقاذ عمر ، ولا حملة الزبير بسيفه على خالد لدفعه عن عليّ عليه السّلام . ولكنه انفرد عن خبر ابن عباس بذكره إلقاء الحبل في عنق علي عليه السّلام ، وحيلولة الزهراء دونه وضغط قنفذ لها بعضادة بابها فكسر ضلعها وإسقاط الجنين هنا .
هامش
( 1 ) كتاب سليم بن قيس 2 : 584 - 588 ، الحديث 4 عن سلمان ، وانفرد بأنها ما كان عليها خمار ، لعدم ذكره الزبير في الدار ، بينما ذكره ابن عباس فذكر أنها كانت معصّبة الرأس ، فهل كانت معصّبة الرأس بلا خمار عليها ؟ ! اللهم إلّا أن لا يكون حتى الزبير معهم في الدار .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 114 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي