أسألك علما نافعا ورزقا واسعا ، وشفاء من كل داء وسقم . ثم رجع إلى الحجر الأسود ليستلمه وقال لأصحابه : ليكن آخر عهدكم بالكعبة استلام الحجر ، ثم استلمه فخرج إلى الصفا وقال لأصحابه : ابدؤوا بما بدأ به اللّه تعالى إذ قال :
إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ
حتى صعد على الصفا فقام عليه « 1 » واستقبل القبلة فوحّد اللّه وكبّره قال : لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ، لا إله إلّا اللّه وحده ، أنجز وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده . قال مثل هذا ثلاث مرّات ، ودعا بين ذلك ، ثم نزل إلى بطن الوادي ومشى حتى صعد إلى المروة ، ففعل على المروة كما فعل على الصفا « 2 » .
وفي « الكافي » عن الصادق عليه السّلام قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يلبّي كلما علا أكمة أو هبط واديا أو لقي راكبا ، وفي آخر الليل ، وفي أدبار الصلوات « 3 » .
وكان الذي يرحّل لرسول اللّه معمّر بن عبد اللّه العدوي ، فقال له رسول اللّه ذات ليلة : يا معمّر ، إن الرحل لمسترخ الليلة ، فقال معمّر : بأبي أنت وأمّي لقد شددته كما كنت أشدّه ، ولكن بعض من يحسدني على مكاني منك أراد أن تستبدل بي ! فقال : ما كنت لأفعل ذلك « 4 » .
حجّ علي عليه السّلام من اليمن :
وكان صلّى اللّه عليه وآله قد كاتب عليّا عليه السّلام بالتوجّه إلى الحجّ من اليمن ، ولم يذكر له نوع الحجّ الذي قد عزم عليه ، فخرج أمير المؤمنين بمن معه من العسكر الذي صحبه إلى
هامش
( 1 ) المصدر السابق 21 : 396 ، عن فروع الكافي 1 : 234 و 284 ، ومغازي الواقدي 2 : 1098 .
( 2 ) المصدر السابق 21 : 404 ، ما في صحيح مسلم 4 : 36 ، ومغازي الواقدي 2 : 1099 .
( 3 ) بحار الأنوار 21 : 396 ، عن فروع الكافي 1 : 234 .
( 4 ) المصدر السابق 21 : 400 ، عن فروع الكافي 1 : 235 .