تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
والثالث : من سكن عمان ثغر البحرين فسمّوا أزد عمان . والأزد من أعظم الأحياء وأكثرها بطونا وأمدّها فروعا « 1 » . وروى المتّقي الهندي في « كنز العمال » عن ابن عساكر بإسناده عن أبي راشد عبد الرحمن بن عبيد قال : قدمت على النبي في مائة رجل من قومي ، فلما دنونا من النبي صلّى اللّه عليه وآله وقفنا ، فتقدّمت قومي وأنا أصغرهم فقلت : أنعم صباحا يا محمد ، فقال النبي : ليس هذا سلام المسلمين بعضهم على بعض ، إذا لقيت مسلما فقل : السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ، ثم قال لي : ما اسمك ومن أنت ؟ قلت : أنا أبو معاوية عبد اللات والعزّى ! قال : بل أنت أبو راشد . ثم أجلسني وأكرمني فأسلمت . ثم كتب معه كتابا إلى الأزد ؛ كتبه عمّه العباس بن عبد المطلب : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، من محمد رسول اللّه إلى من يقرأ كتابي هذا ، من شهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمدا رسول اللّه ، وأقام الصلاة فله أمان اللّه وأمان رسوله ، وكتب هذا الكتاب العباس بن عبد المطلب » . وقدم منهم وفد سنة عشر في بضعة عشر رجلا رأسهم صرد بن عبد اللّه ، فأسلم وأسلموا ، فأمّره رسول اللّه على من أسلم من قومه ، وأمره أن يجاهد المشركين . فسار إلى مدينة جرش وفيها قبائل من اليمن فيهم خثعم وغيرهم ، فحاصروهم قريبا من شهر فامتنعوا منه ، فرجع عنهم متوجها إلى صنعاء اليمن حتى كان بجبل يقال له كثر من جرش ، وخرج أهل جرش في طلبه ، فعطف عليهم فقاتلهم قتالا شديدا . وبعد ذلك خرج وفد أهل جرش إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله فأسلموا « 2 » .
هامش
( 1 ) راجع المصادر في مكاتيب الرسول 3 : 280 . ( 2 ) انظر مكاتيب الرسول 3 : 278 ، 279 ، 280 ، 281 ، وابن إسحاق في السيرة 4 : 234 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 575 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي