تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
وروى الكليني في « فروع الكافي » بسنده عن الباقر عليه السّلام قال : أفلت فرس لرجل من أهل اليمن ، ومرّ يعدو ، فمرّ برجل فنفحه برجله فقتله . فجاء أولياء المقتول إلى الرجل فأخذوه ورفعوه إلى علي عليه السّلام ، فأقام صاحب الفرس البيّنة عند علي عليه السّلام أنّ فرسه أفلت من داره ونفح الرجل . فأبطل علي عليه السّلام دم صاحبهم . فجاء أولياء المقتول من اليمن إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقالوا : يا رسول اللّه ، إنّ عليّا ظلمنا وأبطل دم صاحبنا ! فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ عليّا عليه السّلام ليس بظلّام ، ولم يخلق للظلم ، إنّ الولاية لعلي من بعدي ، والحكم حكمه ، والقول قوله ، ولا يرد ولايته وقوله وحكمه إلّا كافر ، ولا يرضى ولايته وقوله وحكمه إلّا مؤمن . فلما سمع اليمانيون قول رسول اللّه في علي قالوا : يا رسول اللّه ، رضينا بحكم علي وقوله . فقال رسول اللّه : هو توبتكم مما قلتم « 1 » .

وفد بني غامد من الأزد :

وحيث كان بعث النبي صلّى اللّه عليه وآله لعلي عليه السّلام إلى اليمن المرة الثانية في شهر رمضان للعاشرة ، ففي الشهر نفسه قدم وفد غامد من أزد اليمن على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهم عشرة ، فسلّموا عليه وأقرّوا بالإسلام ، وهدوا إلى أبي بن كعب فعلّمهم من القرآن ، وكتب لهم رسول اللّه كتابا فيه شرائع الإسلام ، ولم يرو نصّ الكتاب « 2 » . وقد قسّم الجوهري الأزد إلى ثلاثة أقسام : بنو نصر بن الأزد ، ولقب نصر شنوءة فهم أزد شنوءة ، ومنهم من سكن الشرارة بأطراف اليمن فسمّوا أزد شرارة .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 7 : 352 ب 43 ح 8 ، والتهذيب 10 : 228 ب 18 ح 33 ، والراوندي في قصص الأنبياء : 286 ، وعنه في بحار الأنوار 21 : 362 ح 5 . ( 2 ) الطبقات الكبرى 1 ( القسم الثاني ) : 76 و 77 و 1 : 345 ، ط . بيروت ، وانظر مكاتيب الرسول 1 : 304 .