رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وإذا معه أمير المؤمنين علي وفاطمة والحسن والحسين صلوات اللّه عليهم ، فسأل النصارى : من هؤلاء ؟ فقيل لهم : هذا ابن عمّه ووصيّه وختنه علي بن أبي طالب ، وهذه ابنته فاطمة ، وهذان ابناه الحسن والحسين . ففرقوا وقالوا لرسول اللّه : نعطيك الرضا فأعفنا من المباهلة . فصالحهم رسول اللّه على الجزية « 1 » .
وروى الطبرسي في « إعلام الورى » عن الأحمر البجلي الكوفي عن الحسن البصري قال : غدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله آخذا بيد الحسن والحسين ، وبين يديه علي عليه السّلام وتتبعه فاطمة عليها السّلام . وغدا العاقب والسيّد بابنين لهما ، فقال أبو حارثة : من هؤلاء معه ؟ قالوا : هذا ابن عمّه زوج ابنته ، وهذان ابنا ابنته ، وهذه بنته أعزّ الناس عليه وأقربهم إلى قلبه .
وتقدّم رسول اللّه فجثا على ركبتيه ، فقال أبو حارثة : جثا - واللّه - كما جثا الأنبياء للمباهلة . فلم يقدم للمباهلة ، فقال له السيّد : يا أبا حارثة ادن للمباهلة ، فقال : انّي لأرى رجلا جريئا للمباهلة فأخاف أن يكون صادقا ، فلا يحول علينا الحول وفي الدنيا نصراني يطعم . فقالوا لرسول اللّه : يا أبا القاسم ، إنّا لا نباهلك ولكن نصالحك .
هامش
( 1 ) تفسير القمي 1 : 104 ، والكوفي في تفسيره : 87 ، روى خبرا عن علي عليه السّلام في صفحة تقريبا ولكنّه ذكر فيه ابن صوريا وابن الأشرف اليهوديين ، والمشهور أن ابن الأشرف قتل قبل هذا بكثير فهذا مما يبعد صحته . وقبله نقل خبرين عن الباقر عليه السّلام في مصاديق الآية فقط ، وروى خبرا عن أبي رافع وخبرين عن الشعبي وعن شهر بن حوشب فيه : أنّه كان معهم العاقب وأخوه قيس وعبد المسيح بن أبقى وابنا الحارث ومعهم أربعون راهبا .
وروى المفيد في الفصول المختارة : 38 خبرا في مناقشة المأمون للرضا عليه السّلام في دلالة الآية على أكبر فضيلة لعلي عليه السّلام .