ونقل الطوسي عن الجبّائي قال : كان يوم النحر عشرين من ذي القعدة في تلك السنة وكان سبب ذلك : النسيء الذي كان في الجاهلية « 1 » .
وعلى أي حال ، فإن عليّا عليه السّلام قد قام بما بعثه به النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى مكة لموسم العام التاسع للهجرة ورجع إلى المدينة لأوائل شهر ذي الحجة الحرام من ذلك العام .
وفي « مسار الشيعة الكرام » قال : في اليوم الرابع والعشرين منه باهل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب والحسن والحسين وفاطمة صلى اللّه عليهم ، مع نصارى نجران ، وجاء ذكر المباهلة به وبزوجته وبولديه في محكم التبيان « 2 » وبه قال الشيخ الطوسي « 3 » ورواه السيّد ابن طاوس في « الاقبال » في مرفوعة إلى علي بن محمد القمي أن يوم المباهلة يوم أربع وعشرين من ذي الحجة « 4 » .
وأخصر خبر في ذلك : ما رواه العياشي في تفسيره : أنّه سئل علي عليه السّلام عن بعض فضائله فقال ( فيما قال ) : أتى راهبان من رهبان النصارى « 5 » من أهل نجران ، فتكلّما في أمر عيسى ، فأنزل اللّه هذه الآية :
إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ . . .
إلى آخر الآية ، فدخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأخذ بيدي والحسن والحسين وفاطمة ، ثم خرج ودعاهم إلى المباهلة ، ورفع كفّه إلى السماء وفرّج بين أصابعه . فلمّا رآه الراهبان قال أحدهما لصاحبه : واللّه لئن كان نبيّا لنهلكنّ ، وإن كان غير نبيّ كفانا قومه ، فكفّا « 6 » .
هامش
( 1 ) التبيان 5 : 196 ، وعنه في مجمع البيان 5 : 6 .
( 2 ) مسارّ الشيعة الكرام : 58 ، 59 من المجموعة النفيسة .
( 3 ) مصباح المتهجد : 704 .
( 4 ) الاقبال 2 : 354 .
( 5 ) لفظ الخبر : أتاه حبران من أحبار النصارى .
( 6 ) تفسير العياشي 1 : 175 ، 176 .