تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
وروى خبر جابر الأنصاري الواحدي وقال : رواه مسلم والبخاري في كتاب الجمعة « 1 » . ولعلّ هذه القوافل التجارية كانت تحمل معها من الشام شائعات الأخبار عن استحضار الروم وغسّان لغزو المسلمين كما مرّ في خبر عمر ، مما أثار غزوة تبوك .

سورة التغابن :

والسورة التالية في النزول حسب الخبر المعتمد « 2 » سورة التغابن . والآية الرابعة عشرة فيها قوله سبحانه :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
. وفي رواية أبي الجارود عن الباقر عليه السّلام قال : ذلك ان الرجل كان إذا أراد الهجرة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تعلّق به ابنه وامرأته وقالوا : ننشدك اللّه أن تذهب عنا وتدعنا فنضيع بعدك ، فمنهم من يطيع أهله فيقيم فحذّرهم اللّه أبناءهم ونهاهم عن طاعتهم ، ومنهم من يمضي ويذرهم ويقول : أمّا واللّه لئن لم تهاجروا معي ثم يجمع اللّه بيني وبينكم في دار الهجرة فلا أنفعكم بشيء أبدا فلما جمع اللّه بينه وبينهم أمره اللّه أن يوفي ويحسن ويصلهم فقال :
. . . وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 3 » .
هامش
- منهم إلى أربعين رجلا ومن الغريب في الخبر عن دحية : أن ذلك كان منه قبل أن يسلم ! بينما كان دحية من المسلمين الأوائل من الخزرج ، أفهل كان كافرا إلى ما بعد أوائل التاسعة للهجرة ؟ ! ولم يعلّق عليه الطبرسي ولا الطباطبائي . ( 1 ) أسباب النزول للواحدي : 359 ، 360 . ( 2 ) التمهيد 1 : 107 . ( 3 ) تفسير القمي 2 : 372 ورواه السيوطي في الدر المنثور بعدة طرق عن ابن عباس .