الأنصاري إليها بقافلته التجارية وفيها طعام ، وكانوا مع النبي صلّى اللّه عليه وآله في صلاة الجمعة ، واستقبلت القافلة بالطبول والمزامير ، فلما سمع المصلّون أصوات الطبول والمزامير تركوا النبي قائما خطيبا وتفرّقوا إلى القافلة ، فنزلت الآيات « 1 » .
امّا الطبرسي فقد روى عن الحسن قال : أصاب أهل المدينة غلاء سعر وجوع ، وقدم دحية بن خليفة الكلبي من الشام بتجارة زيت ، والنبي صلّى اللّه عليه وآله في خطبة الجمعة ، فتسابقوا إليه خشية السبقة حتى لم يبق معه صلّى اللّه عليه وآله سوى رهط منهم ، فنزلت الآية .
وفي روايته عن جابر ذكر عددهم فقال : كنا نصلي مع رسول اللّه الجمعة إذ أقبلت قافلة تجارية ، فانفضّ الناس إليها حتى ما بقي سوى اثني عشر رجلا أنا أحدهم ، فنزلت الآية .
ثم نقل تفصيلا عن مقاتل وقتادة قالا : كان دحية بن خليفة بن فروة الكلبي الخزرجي إذا قدم بتجارته من الشام قدم بكل ما يحتاج إليه من دقيق أو برّ أو غيره ، فينزل بمكان من سوق المدينة عند أحجار الزيت ثم يضرب طبلا ليعلم الناس بقدومه فيخرج إليه الناس حتى لا تبقى بالمدينة عاتق ( جارية مدركة ) إلّا أتته . فقدم ذات جمعة ورسول اللّه قائم على المنبر يخطب ، فخرج الناس إليه حتى لم يبق في المسجد إلّا اثنا عشر رجلا وامرأة . وفعلوا ذلك ثلاث مرات كل ذلك يوافق يوم الجمعة لقوافل تقدم من الشام . . . فأنزل اللّه هذه الآية « 2 » .
ونقل الطباطبائي هذا الخبر عن « عوالي اللآلي » عن مقاتل بن سليمان وقال :
القصة مروية بطرق كثيرة من الشيعة وأهل السنة ، مختلفة في عدد من بقي منهم بين سبعة إلى أربعين « 3 » .
هامش
( 1 ) التبيان 10 : 9 .
( 2 ) مجمع البيان 10 : 433 .
( 3 ) الميزان 19 : 277 ولعل المكثرين حاولوا حفظ ماء وجه الصحابة فبلغوا بالثابتين -