تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
الإسلام ، وهذا من ديننا . وقال التميميون : واللّه لا يصل إلى بعير منها أبدا ! وتجمّعوا وتقلدوا أقواسهم وشهروا سيوفهم ! فلما رآهم المصدّق خافهم فانطلق مولّيا وهرب منهم « 1 » . فقدم المصدّق على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا رسول اللّه ، إنّما كنت في ثلاثة نفر . فوثبت خزاعة على التميميين فأخرجوهم من محالّهم وقالوا : لولا قرابتكم ما وصلتم إلى بلادكم ، ليدخلنّ علينا بلاء من عداوة محمد وعلى أنفسكم حيث تعرضون لرسل رسول اللّه تردّونهم عن صدقات أموالنا . فخرجوا إلى بلادهم .

غزو الفزاري لبني تميم في المحرّم « 2 » :

فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من لهؤلاء القوم الذين فعلوا ما فعلوا ؟ فانتدب أوّل الناس عيينة بن حصن الفزاريّ فقال : أنا واللّه لهم ، أتبع آثارهم ولو بلغوا يبرين ( في ديار بني سعد ) حتى آتيك بهم إن شاء اللّه ، فترى فيهم رأيك . فبعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في خمسين فارسا من العرب من غير المهاجرين والأنصار ، فكان يسير بالليل ويكمن لهم بالنهار ، خرج على ثنيّة ركوبة حتى انتهى إلى موضع العرج فوجدهم قد رحلوا إلى أرض بني سليم ، فخرج في أثرهم فوجدهم بعد السقيا في صحراء قد حلّوا وسرّحوا مواشيهم ، فلما رأوا الجمع ولّوا ، فأخذوا منهم أحد عشر رجلا ، وإحدى عشرة امرأة وثلاثين صبيّا ، فحملهم إلى المدينة ، فحبسوا في دار رملة بنت الحارث . فقدم عشرة من رؤسائهم منهم : الأقرع بن حابس التميمي ، والزّبرقان بن
هامش
( 1 ) هذا سوى خبر الوليد بن عقبة مع بني وليعة أو بني المصطلق من خزاعة وسيأتي . ( 2 ) ذلك انّه إنمّا كان تمرّدا داخل الدولة الإسلامية لا غزوا .