تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
وسلاحهم ، ظنّ أكثرهم أن لن يغلبوا لذلك ، وأعجبت كثرتهم يومئذ أبا بكر فقال : لن نغلب اليوم من قلة « 1 » . قال الطبرسي : وكان صلّى اللّه عليه وآله دخل مكة في عشرة آلاف رجل ، وأقام بمكة خمسة عشر يوما ، وخرج منها ومعه من مسلمة الفتح ألفا رجل « 2 » . وقال الواقدي : وخرج معه صفوان بن أميّة وهو في المدة التي جعلها له رسول اللّه ، ومعه حكيم بن حزام ، وحويطب بن عبد العزّى ، وسهيل بن عمرو المخزومي والحارث بن هشام المخزومي ، وعبد اللّه بن ربيعة ، وأبو سفيان بن حرب في أثر العسكر كلما مرّ بترس ساقط أو رمح أو متاع حمله . وخرج معه صلّى اللّه عليه وآله من مكة
هامش
( 1 ) الإرشاد 1 : 140 وقال : وعانهم - أي أصابهم بعينه - أبو بكر بعجبه . . وأنزل اللّه في إعجاب أبي بكر بالكثرة قوله :وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاًالتوبة : 25 ومثله في إعلام الورى 1 : 228 ومناقب آل أبي طالب 1 : 210 . أمّا ابن إسحاق فقد قال : زعم بعض الناس : أن رجلا من بني بكر قالها ( ؟ ! ) بل قال : حدثني بعض أهل مكة ( ؟ ! ) أنّ رسول اللّه حين فصل من مكة إلى حنين ورأى كثرة من معه من جنود اللّه قال : لن نغلب اليوم من قلة 4 : 87 . بينما قال اليعقوبي : قال بعضهم : ما نؤتى من قلة ! فكره ذلك رسول اللّه 2 : 62 . لكن الواقدي روى بسنده عن الزهري عن سعيد بن المسيّب : أنّ الذي قالها أبو بكر . إلّا أنه أردفه برواية أخرى عن الزهري نفسه عن ابن عباس عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : خير الأصحاب أربعة ! وخير السرايا أربعمائة ! وخير الجيوش أربعة آلاف ! ولا تغلب اثنا عشر ألفا من قلة 3 : 890 فكأنّهم بهذا يتكلّفون صرف التوبيخ القرآني :إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاًإلى من سوى أبي بكر حتى ولو كان النبيّ نفسه . وممن روى الإعجاب عن أبي بكر البلاذري في أنساب الأشراف 1 : 365 . ( 2 ) مجمع البيان 5 : 29 وفي سيرة ابن هشام 4 : 83 : ومعه ألفان من أهل مكة . وفي التنبيه والأشراف : 234 : والخيل مائتا فرس أو أكثر .