ولهم ثلاثمائة فرس « 1 » وقد مرّ في الخمسمائة مع الزبير بن العوّام جمع من المهاجرين « 2 » مائة أو مائتان ، وبقي خمسمائة منهم بعد الخمسة آلاف من الأنصار . مع كل بطن من الأنصار راية ولواء ، فيهم ألف دارع بالحديد لا يرى منهم إلّا الحدق « 3 » ولذلك قيل لهم الكتيبة الخضراء أي السوداء « 4 » .
الكتيبة الخضراء ، والراية :
روى الواقدي قال : لما طلعت كتيبة رسول اللّه الخضراء ، طلع سواد وغبرة من سنابك الخيل ، وجعل الناس يمرّون ، كل ذلك وأبو سفيان يقول للعباس : ما مرّ محمد ؟ ! ( كذا ) فيقول العباس : لا .
وكان رسول اللّه قد أعطى رايته سعد بن عبادة الخزرجي فكان هو أمام الكتيبة ، فلما مرّ سعد براية النبيّ نادى ونادى معه من كان معه : يا أبا سفيان ! اليوم يوم الملحمة ! اليوم تستحلّ الحرمة ! اليوم أذلّ اللّه قريشا !
وأقبل رسول اللّه يسير على ناقته القصواء « 5 » معتما بغير ذوابة بنصف برد يماني أحمر « 6 » أو أسود « 7 » بين الأقرع بن حابس وعيينة بن حصن « 8 » وأسيد بن حضير
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 800 .
( 2 ) مغازي الواقدي 2 : 819 .
( 3 ) مغازي الواقدي 2 : 821 وسيرة ابن هشام 4 : 47 .
( 4 ) سيرة ابن هشام 4 : 46 ، 47 .
( 5 ) مغازي الواقدي 2 : 821 .
( 6 ) ابن إسحاق في السيرة 4 : 47 .
( 7 ) مغازي الواقدي 2 : 823 و 824 .
( 8 ) مغازي الواقدي 2 : 804 .