من فعل مثل ما فعلت ؟ ! جئت فدفعت يدي في يده ! ألا كنت أجمع عليه الجموع من الأحابيش وكنانة فكنت ألقاه بهم فلعلّي كنت أدفعه ! فناداه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من خيمته قال : يا أبا سفيان : إذا كان اللّه يخزيك « 1 » .
استعراض عسكر المسلمين :
قال الواقدي : وعبّأ رسول اللّه أصحابه ، وكان قد قدّم بني سليم في ألف رجل بقيادة خالد بن الوليد ، ورايته يحملها الحجاج بن علاط السلميّ ، ولواءين :
أحدهما للعباس بن مرداس ، والآخر يحمله خفاف بن ندبة .
فلما حاذى خالد العباس وأبا سفيان كبّر ثلاثا فكبّروا معه ، فقال أبو سفيان :
من هذا ؟ قال : خالد بن الوليد . قال : الغلام ! قال : نعم .
ثم مرّ الزبير بن العوّام براية سوداء ومعه مهاجرون وأعراب ، فلما حاذاهما كبّر فكبّروا ، فقال : من هذا ؟ قال : الزبير بن العوّام . قال : ابن أختك ( صفيّة ) قال : نعم .
ثم مرّ أبو ذرّ الغفاري - أو ايماء بن رحضة - بثلاثمائة من بني غفار ، فلما حاذوهما كبّروا ، فقال : يا أبا الفضل من هؤلاء ؟ قال : بنو غفار ، قال :
ما لي ولهم ؟ !
ثم مرّ بريدة بن الحصيب الأسلمي بمائتين من بني أسلم ، وناجية بن الأعجم بمائتين آخرين منهم ، بلواءين معهما ، ولما حاذوهما كبّروا ، فقال : من هؤلاء ! قال :
أسلم . قال : يا أبا الفضل ما لي ولأسلم ؟ ! قال العباس : هم قوم دخلوا الإسلام .
ثم مرّ بسر بن سفيان الكعبي الخزاعي بخمسمائة منهم ، وكبّروا ، فقال صخر :
من هؤلاء ؟ قال : بنو كعب بن عمرو ( من خزاعة ) قال : نعم ، هؤلاء حلفاء محمد ! ( وليس النبيّ ) .
هامش
( 1 ) كمال الدين : 312 ط النجف الأشرف .