يريد محمد يا أبا بكر ! قال : حيث يشاء اللّه ! « 1 » ومن هنا يعلم مدى الكتمان الشديد .
وكان رسول اللّه قد أرسل إلى بني كعب بن عمرو من خزاعة : بسر بن سفيان وبديل بن ورقاء ، فلقيه بنو كعب أيضا بقديد « 2 » وكانوا خمسمائة ، فعقد لهم ثلاثة ألوية : لواء مع بسر بن سفيان ، ولواء مع ابن شريح ، ولواء مع عمرو بن سالم « 3 » .
وفي بني مزينة ثلاثة ألوية : لواء مع بلال بن الحارث ، ولواء مع عبد اللّه بن عمرو ، ولواء مع النعمان بن مقرّن .
وفي جهينة - وهم ثمانمائة - أربعة ألوية : لواء مع أبي زرعة ، ولواء مع ابن مكيث ، ولواء مع سويد بن صخر ، ولواء مع عبد اللّه بن بدر .
وفي بني أسلم - وهم أربعمائة - لواءان : أحدهما لبريدة بن الحصيب ، والآخر لناجية بن الأعجم .
وكانت رايات الأوس : راية بني عبد الأشهل مع أبي نائلة ، وراية بني ظفر مع قتادة بن النعمان ، وراية بني حارثة مع أبي بردة بن نيار ، وراية بني معاوية مع جبر بن عتيك ، وراية بني خطمة مع أبي لبابة بن عبد المنذر ، وراية بني اميّة مع نبيض ، وراية بني ساعدة مع أبي أسيد الساعدي .
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 804 .
( 2 ) مغازي الواقدي 2 : 800 و 801 .
( 3 ) مغازي الواقدي 2 : 801 . وأما بديل بن ورقاء فقد تخلّف في مكة ثم قدم مع أبي سفيان ، كما يأتي ، ولم يعرف لما ذا تخلف ؟ وأنا لا أستبعد أن يكون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد تقدّم إلى بديل أن يستدرج قريشا وأبا سفيان للخروج به ليلا ليرى نيران المسلمين ، فيستدرج إلى فتح مكة سلما بغير حرب ، باستسلام أبي سفيان صخر بن حرب بن أميّة .