تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
فكلّمته ، فو اللّه ما ردّ عليّ شيئا ! ثم جئت ابن أبي قحافة ، فلم أجد فيه خيرا ؟ ثم لقيت ابن الخطّاب فوجدته فظّا لا خير فيه ! ثم أتيت عليا فوجدته ألين القوم لي ، وقد أشار عليّ بشيء فصنعته ، وو اللّه ما أدري يغني عنّي شيئا أم لا ؟ فقالوا له : بما أمرك ؟ قال : أمرني أن أجير بين الناس ففعلت . فقالوا له : فهل أجاز ذلك محمد ؟ قال : لا . قالوا : ويلك ، واللّه ما زاد الرجل على أن لعب بك ! فما يغني عنك ؟ فقال أبو سفيان : لا واللّه ما وجدت غير ذلك ! « 1 » .

الاهتمام بفتح مكة بلا إعلام :

ثم أجمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على المسير إلى مكة « 2 » وقال لعائشة : جهّزينا ، وأخفي أمرك ! « 3 » وقال : اللهم خذ العيون من قريش حتى نأتيها في بلدها « 4 » . فدخل أبو بكر على ابنته عائشة وهي تعمل سويقا تمرا ودقيقا « 5 » . فقال : أي بنيّة ، أأمركم رسول اللّه أن تجهّزوه ؟ قالت : نعم ، فتجهّز ! قال : فأين ترينه يريد ؟ قالت : واللّه ما أدري « 6 » هذا عند ابن إسحاق .
هامش
( 1 ) الإرشاد 1 : 133 ، 134 . ومثله في إعلام الورى بالرواية عن عيسى بن عبد اللّه الأشعري القمي عن الصادق عليه السّلام . ونحوه في مجمع البيان 10 : 846 وابن إسحاق في السيرة 4 : 38 ، 39 . ومغازي الواقدي 2 : 795 . ( 2 ) إعلام الورى 1 : 216 . ( 3 ) مغازي الواقدي 2 : 796 . ( 4 ) إعلام الورى 1 : 216 وابن إسحاق في السيرة 4 : 39 ومغازي الواقدي 2 : 796 . هذا ، وسيأتي أن المسلمين مع الرسول لم يكونوا يعلمون غايته . ( 5 ) مغازي الواقدي 2 : 796 . ( 6 ) هذا ، ولا يستلزم ذلك الكتمان ولا سيّما مع اليمين !