لقاء أبي سفيان بالخزاعيّين :
روى الواقدي عن حزام الكعبي الخزاعي قال : لما بلغ الكعبيون الخزاعيون الأبواء في رجوعهم من المدينة إلى مكة ، لزم بديل بن ورقاء منهم الطريق ، وذهبت طائفة منهم ( مع عمرو بن سالم ) إلى الساحل .
وكان أبو سفيان قد خرج من مكة وهو متخوّف أن يكون عمرو بن سالم وأصحابه قد جاءوا رسول اللّه ، فلما لقي أبو سفيان بديل الخزاعي في نفر معه أشفق أن يكون بديل قد جاء محمدا . فقال لهم : أخبروني منذ كم عهدكم بيثرب ؟ فقالوا :
لا علم لنا بها . فعرف أنهم كتموه . فقال : أما معكم شيء من تمر يثرب تطعموناه ! فإن تمرهم أفضل من تمر تهامة . قالوا : لا . ثم أبت نفسه أن تقرّه . . فقال لبديل : يا بديل ، هل جئت محمدا ؟ قال : لا ، ولكنّي سرت في بلاد كعب وخزاعة من هذا الساحل في قتيل كان بينهم ، فأصلحت بينهم . فقال أبو سفيان : انك واللّه برّ واصل .
ثم تناوم القيلولة معهم حتى راح - بعد العصر - بديل وأصحابه .
فقام أبو سفيان إلى محلّ نزولهم فأخذ من أبعار إبلهم ففتّه فوجد فيها نوى فجعل يقول : احلف باللّه لقد جاء القوم محمدا « 1 » .
هامش
- وخرج بديل بن ورقاء الخزاعي في نفر من خزاعة حتى قدموا على رسول اللّه فأخبروه بما أصاب منهم بنو بكر ومظاهرة قريش لهم عليهم ، ثم انصرفوا راجعين . فلقوا أبا سفيان بعسفان - 4 : 37 . وذكر الواقدي مواجهة بديل لأبي سفيان في رجوعه من المدينة ، ولكنه جعله ممن كان مع عمرو بن سالم - 2 : 791 . وهذا هو الأقرب من وفدين من خزاعة لذلك .
( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 791 ، 792 . وابن إسحاق في السيرة 4 : 37 مختصرا . ونحوه في مجمع البيان 10 : 845 .