تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
الكعبي الخزاعي رأس خزاعة ، فخرج في أربعين راكبا من خزاعة « 1 » صبح الواقعة « 2 » يخبرون رسول اللّه بالذي أصابهم ، وأن صفوان بن اميّة حضر ذلك في رجال من قومه متنكّرين فقاتلوهم بأيديهم ، وأعانوهم بالرجال والسلاح والكراع ، فهم يستنصرون رسول اللّه عليهم . فقدم على رسول اللّه المدينة ، ودخلوا مسجده وهو جالس بين ظهراني الناس ، وقام يستأذن النبيّ ينشده شعرا ، فأذن له ، فقال :
لا همّ إني ناشد « 3 » محمّدا * حلف أبينا وأبيه الأتلدا « 4 »
قد كنتم ولدا وكنّا والدا « 5 » * ثمّت أسلمنا « 6 » ولم ننزع يدا
فانصر هداك اللّه نصرا أعتدا « 7 » * وادع عباد اللّه يأتوا مددا
فيهم رسول اللّه قد تجرّدا « 8 » * إن سيم خسفا وجهه تربّدا
في فيلق كالبحر يجري مزبدا « 9 » * إنّ قريشا اخلفوك الموعدا
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 789 . ( 2 ) مغازي الواقدي 2 : 792 . ( 3 ) ناشد : طالب . ( 4 ) الأتلد : الأقدم ، وأبوه الأقدم جدّه عبد المطّلب . ( 5 ) لا يعني الولد الذكر بل الوالدة ، فوالدة قصيّ : فاطمة بنت سعد الخزاعية ، ووالدة عبد مناف منهم أيضا . فهذه الأواصر هي التي استتبعت الحلف مع عبد المطلب . ( 6 ) لم يثبت إسلام عمرو بن سالم يومئذ ، نعم كان قد أسلم بعضهم ولم يهاجر ، ولعله يعني : اسلم بعضنا وسالم سائرنا . ( 7 ) أعتد : المعدّ الحاضر . ( 8 ) تجرّد للأمر : تهيأ وأعدّ واستعد ، وشمّر فجرد ساعديه . ( 9 ) الفيلق : العسكر الكثير . المزبد : الهائج المائج .