وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً . .
« 1 » وروى السيوطي في « الدر المنثور » عن أبي سعيد الخدري قال : نزلت سورة النساء القصرى بعد التي في البقرة ( يعني قوله :
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً . .
) بسبع سنين « 2 » أي في السنة السابعة للهجرة .
وأيضا في الترتيب المعتمد بعد سورة الطلاق سورة البيّنة ، ثم سورة الحشر .
ولم يذكر لسورة البيّنة شأن نزول ولا سبب ، ولم يختلفوا أن شأن نزول سورة الحشر اخراج يهود بني النضير من ديارهم إلى خيبر والأردن والشام ، وكان ذلك قبل خيبر بكثير ، أي قبل السنة السابعة مما يقتضي نزولها قبل هذا .
وفي الترتيب المعتمد بعد سورة الحشر سورة النصر :
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
: أي فتح مكة ، وفي الروايات في بدايات مقدمات الفتح نزول الآيات الأوائل من سورة الممتحنة ، كما سيأتي ، بينما هي في روايات النزول قبل هذا بعشر سور !
بدايات روايات الفتح
نقض قريش لعهد الحديبية :
مرّ في شروط صلح الحديبية ، « وأنّه من أحبّ أن يدخل في عهد محمد وعقده فعل ، وأنّ من أحبّ أن يدخل في عهد قريش وعقدها فعل » . ولما كتبوا الكتاب قامت خزاعة فقالت : نحن في عهد محمد رسول اللّه وعقده . وقامت بنو بكر ( من كنانة قريش ) فقالت : نحن في عهد قريش وعقدها « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 224 .
( 2 ) الدر المنثور 7 كما عنه في الميزان 19 : 312 .
( 3 ) تفسير القمي 2 : 313 و 314 .