تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
ونزل جبرئيل فأخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بما فتح اللّه لعلي عليه السّلام وجماعة
هامش
- المهاجرين والأنصار . . وقال له : أكمن النهار وسر الليل ولا يفارقك العين . فسار علي عليه السّلام إليهم فلما كان عند الصبح أغار عليهم ، فأنزل اللّه على نبيّه :وَالْعادِياتِ ضَبْحاًإلى آخرها . والخبر من مرويات أبي القاسم بن شبل الوكيل ، وإليه أشار الحلبي في مناقب آل أبي طالب 3 : 140 وإلى الحديث الطويل أشار الطبرسي في مجمع البيان 10 : 803 فقال : نزلت السورة لما بعث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عليّا عليه السّلام إلى ذات السلاسل فأوقع بهم . . وهو المرويّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث طويل ، قال : ولما نزلت السورة خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى الناس فصلّى بهم الغداة وقرأ فيهاوَالْعادِياتِفلما فرغ من صلاته قال أصحابه : هذه سورة لم نعرفها ! فقال رسول اللّه : نعم ! إنّ عليّا ظفر بأعداء اللّه وبشّرني بذلك جبرئيل في هذه الليلة . هذا وقد نقل الطوسي في التبيان 10 : 395 عن الضحاك : أن السورة مدنية ، والطبرسي أيضا نقل ذلك عن ابن عباس وقتادة . 10 : 801 . وفي آيات اطعام أهل البيت عليهم السّلام من سورتهم سورة الإنسان قال : إن بعض أهل العصبية قد طعن في هذه القصة بأن قال : هذه السورة مكية ، فكيف يتعلق بها ما كان بالمدينة ؟ ! واستدل بذلك على أنها مخترعة ، جرأة على اللّه وعداوة لأهل بيت رسوله ، فأجبت . . كشف القناع عن عناد هذا المعاند في دعواه . . فنقل عن كتاب الإيضاح للأستاذ أحمد الزاهد باسناده عن سعيد بن المسيّب عن علي بن أبي طالب عليه السّلام أنه قال : سألت النبيّ عن ثواب القرآن فأخبرني بثواب سورة سورة ، على نحو ما نزلت من السماء ، فأوّل ما نزل عليه بمكة فاتحة الكتاب . . إلى أن قال : وأول ما نزل بالمدينة سورة البقرة . . وباسناده عن الحسن البصري وعكرمة . . وباسناده عن عثمان بن عطاء الخراساني عن ابن عباس . . ورواه الطبرسي أيضا عن الحاكم الحسكاني النيشابوري 10 : 612 - 614 وليس في قوائم هذه الأخبار مدنية العاديات ، بل هي فيها مكية . ولذلك فنحن ذكرنا نزولها في عداد المكيات الأوائل ، وبناء على هذه الأخبار عن الصادق عليه السّلام بنزولها هنا في المدينة فهي نازلة هنا اما ابتداء أو ثانية وبمعنى ثان .