تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
علينا ، فخذ حذرك واستعدّ للحرب العوان « 1 » واعلم أنا قاتلوك وقاتلوا أصحابك ، والموعد بيننا وبينك غدا ضحوة ، وقد أعذرنا فيما بيننا وبينكم ! فقال لهم علي عليه السّلام : ويلكم ! تهدّدوني بكثرتكم وجمعكم ! فأنا أستعين باللّه وملائكته والمسلمين عليكم ، ولا حول ولا قوة إلّا باللّه العلي العظيم . فانصرفوا إلى مراكزهم ، وانصرف علي عليه السّلام إلى مركزه . فلما جنّه الليل أمر أصحابه أن يقضموا « 2 » دوابّهم ويحسنوا إليها ويسرجوها .

اشتباك الحرب :

فلما انشق عمود الصبح صلى بالناس بغلس « 3 » ثم أغار عليهم بأصحابه ، فلم يعلموا حتى وطأتهم الخيل ، فلما أدرك آخر أصحابه حتى قتل مقاتلتهم ، وسبى ذراريهم ، واستباح أموالهم ، وخرّب ديارهم . وأقبل بالأسارى والأموال معه . . وما رزقهم اللّه من أهل وادي اليابس . . وما غنم المسلمون مثلها قط ، إلّا أن يكون من خيبر ، فإنها مثل ذلك . وأنزل اللّه تبارك وتعالى في ذلك اليوم سورة « والعاديات ضبحا » يعني بالعاديات الخيل تعدو بالرجال ، والضبح صيحتها في أعنّتها ولجمها « 4 » .
هامش
( 1 ) الحرب العوان : التي فيها جولات وكرّات . ( 2 ) يقضموا الدّوابّ أي يجعلوها تقضم أي تأكل شعيرها . ( 3 ) الغلس : الظلام في آخر الليل ، والغسق في أوّله . ( 4 ) كذا في هذا الخبر في تفسير القمي ، والكوفي : 602 ، الحديث 761 والطوسي في الأمالي : 407 ، الحديث 913 بسنده عنه عليه السّلام أيضا مختصرا قال : وجّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عمر ابن الخطاب في سرية ( ولم يعيّن ) فرجع منهزما يجبّن أصحابه ويجبّنه أصحابه ، فلما انتهى إلى النبيّ قال لعلي عليه السّلام : أنت صاحب القوم ، فتهيّأ أنت ومن تريده من فرسان -
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 164 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي