أما عن الآية 36 :
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ . . .
.
ففي تفسير القمي عن أبي الجارود عن الباقر عليه السّلام : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خطب زينب بنت جحش الأسدية وهي بنت عمة النبيّ ، لزيد بن حارثة ، فقالت :
يا رسول اللّه ، حتى أوامر نفسي فانظر ، فأنزل اللّه الآية « 1 » .
وهذا يقتضي خلاف التأليف والسياق القائم في الآيات تقديما وتأخيرا ، فإن الآية بناء على هذا في زواج زيد بزينب ، بينما سبقت الآيات في طلاق زيد لزينب وزواج النبيّ بها .
وهناك رواية أخرى لا تقتضي ذلك رواها الواقدي بسنده إلى عروة بن الزبير قال : إنّ رسول اللّه قال لأمّ كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط : تزوّجي زيد بن حارثة فإنه خير لك ، فكرهت ذلك ، فأنزل اللّه الآية « 2 » ورواها الطوسي في « التبيان » عن ابن زيد « 3 » وعنه الطبرسي في « مجمع البيان » « 4 » والسيوطي في « الدر المنثور » « 5 » مع ترجيح أن هذا كان بعد طلاق زيد لزينب .
وسلّموا له تسليما :
فتح رسول اللّه خيبر ، وكان الفتح القريب الموعود به ، والقريب ذا الأثر
هامش
- في 278 صفحة . وآية التطهير للسيد الأبطحي في 812 صفحة في مجلدين . وآية التطهير للسيد مرتضى العاملي ط . بيروت 1415 ه .
( 1 ) تفسير القمي 2 : 194 .
( 2 ) مغازي الواقدي 2 : 1126 .
( 3 ) التبيان 8 : 343 .
( 4 ) مجمع البيان 8 : 563 .
( 5 ) الدر المنصور 6 : 203 كما في الميزان 16 : 326 .