هامش
- والطباطبائي في الميزان 16 : 311 في تفسير هذه الآية قال : ورد في أسباب النزول : أنّ الآية نزلت في النبيّ وعلي وفاطمة والحسنين عليهم السّلام خاصة لا يشاركهم فيها غيرهم ، وهي روايات جمّة تزيد على سبعين حديثا ، يربو ما ورد منها من طرق أهل السنة على ما ورد منها من طرق الشيعة ، فقد :
روتها الشيعة عن علي والسجاد والباقر والصادق والرضا عليهم السّلام وأمّ سلمة وأبي ذر وأبي الأسود الدؤلي . . وروتها السنة عن علي والحسن عليهما السّلام وأمّ سلمة وعائشة وعبد اللّه بن جعفر وعبد اللّه بن عباس وثوبان مولى النبيّ وأنس بن مالك وأبي الحمراء وأبي سعيد الخدري وواثلة بن الأسقع وسعد بن أبي وقاص في قريب من أربعين طريقا .
ثم أورد الإشكال بسياق الآيات في خطاب نساء النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فأجاب : إنّ كثيرا من هذه الروايات وخاصة ما رويت عن أمّ سلمة - وفي بيتها نزلت الآية - تصرح باختصاصها بهم وعدم شمولها لأزواج النبيّ . . فهذه الأحاديث - على كثرتها البالغة - ناصّة على نزول الآية وحدها ، ولم يرد حتى في رواية واحدة نزول هذه الآية ضمن آيات نساء النبيّ ، ولا ذكره أحد - حتى القائل باختصاص الآية بأزواج النبيّ كما ينسب إلى عروة وعكرمة - فالآية بحسب النزول لم تكن جزءا من آيات نساء النبيّ ولا متصلة بها ، وإنما وضعت بينها ، إما بأمر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، أو عند التأليف بعد الرحلة .
ويؤيّده : أن لو قدّر ارتفاع آية التطهير من بين جمل آية :وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّلبقيت الآية على اتصالها وانسجامها . فموقع آية التطهير من آيةوَقَرْنَ . . .كموقع آيةالْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوامن محرمات الأكل في سورة المائدة . الميزان 16 : 311 ، 312 .
وللتفصيل انظر : إحقاق الحق 2 : 502 و 9 : 2 وما بعدهما . دلائل الصدق : 2 : 64 - 75 . وتتمة المراجعات بتحقيق حسين راضي : 36 - 44 . ودروس في فقه الإمامية للفضلي 1 : 114 - 131 . وكتب خاصة : حديث الكساء عند أهل السنة للسيد العسكري ط 1402 ه وآية التطهير في الخمسة أهل الكساء للموسوي الغريفي ط 1377 النجف الأشرف ، -