وإلى فحوى هذين الخبرين أشار القمي في تفسيره قال : أي وسلّموا له صلّى اللّه عليه وآله بالولاية ، وبما جاء به « 1 » .
والطوسي في « التبيان » فقال : « ثم أمر المؤمنين أن يسلّموا لأمره ولأمر رسوله تسليما في جميع ما يأمرهم به » ثم ذكر المعنى الآخر « 2 » .
والطبرسي في « مجمع البيان » روى خبر أبي بصير ثم قال : « فعلى هذا يكون معنى قوله :
وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً
: انقادوا لأمره وابذلوا الجهد في طاعته في جميع ما يأمركم به » ثم ذكر المعنى الآخر « 3 » .
هامش
( 1 ) تفسير القمي 2 : 196 .
( 2 ) التبيان 8 : 360 .
( 3 ) مجمع البيان 8 : 579 فهذان خبران عن الإمام الصادق عليه السّلام في تفسير التسليم بالانقياد دون السلام ، وهناك جلّ الأخبار عنهم عليهم السّلام إن لم تكن كلها تصلي على النبيّ عند ذكره هكذا : صلّى اللّه عليه وآله ، بدون « وسلّم » مما يدعم معنى هذين الخبرين ، وقال به هؤلاء المفسّرون الأوائل ، والتزم بذلك جلّ علماء المذهب ، وإنّما التزم ب « وسلم » من لم يلتزم ب « آله » من غير الشيعة ، ولم يكن الجمع بينهما إلّا في القليل اليسير وإنّما شاع بفعل المطابع في هذا العصر الأخير . ومحاولة الجمع بينهما في الكلام يؤدي عملا غالبا إلى اختزال « الآل » في درج الكلام .