هامش
- وجماعة من أهل فدك لما قدم النبيّ إلى المدينة قدموا إليه فسألوه فقالوا : كيف نومك ؟ فقد أخبرنا عن نوم النبيّ الذي يأتي في آخر الزمان .
فقال : تنام عيناي وقلبي يقظان .
فقالوا : صدقت يا محمد . فأخبرنا عن الولد يكون من الرجل أو من المرأة ؟
فقال : أمّا العظام والعصب والعروق فمن الرجل ، وأما اللحم والدم والظفر والشعر فمن المرأة .
قالوا : صدقت يا محمد . فما بال الولد يشبه أعمامه ليس فيه من شبه أخواله شيء ، أو يشبه أخواله ليس فيه من شبه أعمامه شيء ؟
فقال : أيّهما علا ماؤه كان الشبه له .
قالوا : صدقت يا محمد . فأخبرنا عن ربك ما هو ؟
( قال : قد ) أنزل اللّه تعالى :قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، اللَّهُ الصَّمَدُ ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ.
فقال ابن صوريا : خصلة واحدة ان قلتها آمنت بك واتّبعتك : أيّ ملك يأتيك بما ينزل اللّه لك ؟
قال : جبريل .
قالوا : ذلك عدوّنا ينزل بالقتال والشدة والحرب ، وميكائيل ينزل باليسر والرّخاء ، فلو كان ميكائيل هو الذي يأتيك آمنّا بك . فأنزل اللّه عز وجل هذه الآية .
كما في التبيان 1 : 363 وعنه في مجمع البيان 1 : 325 عن ابن عباس وفي الاحتجاج 1 :
46 - 48 عن العسكري عليه السّلام . وفيها : فأنزل اللّه :قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. بينما هي مكية من الأوائل . وفي آخر الخبر : فأنزل اللّه هذه الآية . بينما مرّ عن ابن إسحاق قوله : بلغني أنّ صدر السورة إلى المائة منها نزل في المنافقين . وهذه الآية من قبل المائة ، فالمعنى أن هذه -