تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
التوراة من صفة محمد صلّى اللّه عليه وآله فيحاجوكم به عند ربكم . فنزلت الآية « 1 » . وروى العيّاشي في تفسيره عن الصادق عليه السّلام قال : كانت اليهود تجد في كتبها : أن مهاجر محمد - عليه الصلاة والسلام - ما بين أحد وعير ( جبل بالمدينة ) فخرجوا يطلبون الموضع ، فمرّوا بجبل يسمّى حدادا ( وحوله فدك وخيبر وتيماء ) فقالوا : حداد وأحد سواء ، فتفرّقوا عنده فنزل بعضهم بفدك ، وبعضهم بخيبر ، وبعضهم بتيماء ( على عشر مراحل من المدينة ) . ثم مرّ أعرابي من قيس بالذين كانوا في تيماء فقال لهم : أمرّ بكم ما بين أحد وعير . فاستأجروا منه إبله ، فلما توسّط بهم أرض المدينة قال لهم : ذاك عير وهذا أحد . فنزلوا عن ظهر إبله وقالوا له : قد أصبنا بغيتنا فلا حاجة لنا في إبلك ، فاذهب حيث شئت . ثم كتبوا إلى اخوانهم الذين بفدك وخيبر : إنّا قد أصبنا الموضع فهلمّوا إلينا . فكتبوا ( جوابا ) إليهم : انا قد استقرت بنا الدار ، واتخذنا الأموال ، وما أقربنا منكم ، فإذا كان ذلك فما أسرعنا إليكم . ولما كثرت أموال هؤلاء بأرض المدينة وبلغ ذلك تبّع الحميري غزاهم ، فتحصّنوا منه ، فحاصرهم ، فكانوا يرقّون لضعفاء أصحاب تبّع فيلقون إليهم بالليل التمر والشعير . فبلغ ذلك تبّع ، فرقّ لهم وأمّنهم ، فنزلوا إليه . فخلّف فيهم الحيّين : الأوس والخزرج ، فلما كثروا كانوا يتناولون أموال اليهود فكانت اليهود تقول لهم : أما لو بعث محمد لنخرجنّكم من ديارنا وأموالنا « 2 » .
هامش
( 1 ) التبيان 1 : 316 ونقله في مجمع البيان 1 : 286 . ( 2 ) تفسير العياشي 1 : 49 ، 50 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 78 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي