ما بعثت به إلينا ، وقد قرينا ابن عمك وأصحابه ، فأشهد أنك رسول اللّه صادقا مصدّقا ، وقد بايعتك وبايعت ابن عمك وأسلمت على يده للّه ربّ العالمين .
وقد بعثت إليك بابني أرها بن الأصحم بن أبجر ، فإني لا املك الا نفسي وإن شئت أن آتيك فعلت يا رسول اللّه ، فإني أشهد أن ما تقول حق . والسّلام عليك يا رسول اللّه « 1 » .
وكان قد بعث ابنه أرها مع ستين من الحبشة في سفينة ، ولكنّهم غرقت بهم سفينتهم في وسط البحر « 2 » .
ونقل ابن عبد الباقي : أن النبي كان قد كتب إلى النجاشي كتابا في تزويج أم حبيبة ، فكتب إليه النجاشي جوابا :
بسم اللّه الرحمن الرحيم ، إلى محمد ، من النجاشي أصحمة ، سلام عليك يا رسول اللّه من اللّه ورحمة اللّه وبركاته .
أما بعد ، فاني قد زوجتك امرأة من قومك وعلى دينك ، وهي السيدة أم حبيبة بنت أبي سفيان ، وأهديتك هدية جامعة : قميصا وسراويل ، وعطافا وخفين ساذجين . والسّلام عليك ورحمة اللّه وبركاته .
ونقل - أيضا - أنّ النبي كان قد كتب إلى النجاشي أن يجهز إليه المسلمين إلى المدينة ، فكتب النجاشي إليه جوابا :
بسم اللّه الرحمن الرحيم ، إلى محمد صلّى اللّه عليه وآله من النجاشي أصحمة ، سلام عليك يا رسول اللّه من اللّه ورحمة اللّه وبركاته . لا إله إلّا الذي هداني للاسلام .
هامش
( 1 ) الطبري 2 : 652 ، 653 وإعلام الورى 1 : 119 عن دلائل النبوة للبيهقي عن ابن إسحاق أيضا . وعنه القطب في قصص الأنبياء : 324 .
( 2 ) الطبري 2 : 653 .