أما بعد : فقد أرسلت إليك - يا رسول اللّه - من كان عندي من أصحابك المهاجرين من مكة إلى بلادي ، وها أنا أرسلت إليك ابني أريحا ( كذا ) في ستين رجلا من أهل الحبشة ، وان شئت أن آتيك بنفسي فعلت يا رسول اللّه ، فاني أشهد أن ما تقول حق والسّلام عليك يا رسول اللّه ورحمة اللّه وبركاته « 1 » .
وإلى المقوقس « 2 »
في الإسكندرية :
وقد مرّ عن الواقدي خبر وفد ثقيف معهم المغيرة بن شعبة على المقوقس في الإسكندرية ، وكانوا ثلاثة عشر رجلا ، فلما انصرفوا وكانوا في تبيان بين خيبر والمدينة سكروا ، فغدر بهم المغيرة وقتلهم ونهب أموالهم ولحق بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وأسلم فكان معه في الحديبية « 3 » .
ولم يذكر الواقدي في الخبر شيئا عن أمر النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وذكر ابن حجر في الإصابة : أنهم لما دخلوا على المقوقس قال لهم : كيف خلصتم إليّ وبيني وبينكم محمد وأصحابه ؟ قالوا : لصقنا بالبحر ، قال : فكيف صنعتم فيما دعاكم إليه ؟ قالوا : ما تبعه منّا رجل واحد . قال : فإلى ما ذا يدعو ؟
قالوا : إلى أن نعبد اللّه وحده ونخلع ما كان يعبد آباؤنا ، ويدعو إلى الصلاة
هامش
( 1 ) عن الطراز المنقوش ، الباب الأول ، وسواطع الأنوار : 81 في مجموعة الوثائق السياسية : 8 وعنه في مكاتيب الرسول 1 : 129 .
( 2 ) وانما ألحقناه بالنجاشي لذكر مارية القبطية في هداياه ، وهي من هدايا المقوقس . وقال زيني دحلان : المقوقس - بكسر الرابع - أي البناء العالي - سيرة زيني دحلان بهامش الحلبية 3 :
70 .
( 3 ) مغازي الواقدي 2 : 596 .