بلغة القوم الذين وجّه إليهم « 1 » .
أمّا ابن هشام فقد روى عن أبي بكر الهذلي : أنّ رسول اللّه خرج [ يوما ] بعد يوم الحديبية فقال :
أيها الناس ، إن اللّه بعثني رحمة وكافّة ، فلا تختلفوا عليّ كما اختلف الحواريون على عيسى بن مريم .
فقال أصحابه : وكيف اختلف الحواريون يا رسول اللّه ؟
قال : دعاهم إلى الذي دعوتكم إليه ، وأمّا من بعثه مبعثا قريبا فرضى ، وأما من بعثه مبعثا بعيدا فكره وجهه وتثاقل ، فشكا ذلك عيسى إلى اللّه ، فأصبح المتثاقلون وكل واحد منهم يتكلم بلغة الأمة التي بعث إليها « 2 » .
قالوا : ولما أراد أن يكتب الكتب إلى الملوك قيل له : يا رسول اللّه ، إنّهم لا يقرءون كتاب غير مختوم بخاتم .
فيومئذ اتخذ رسول اللّه خاتما ؛ روى الكليني في كتاب الزيّ والتجمّل من « فروع الكافي » بسنده عن الصادق عليه السّلام : أن خاتم رسول اللّه كان من فضة ونقشه
هامش
( 1 ) ثم قال ابن إسحاق عن رسل عيسى عليه السّلام من الحواريين وغيرهم :
يعقوبس إلى اورشالم وهي إيليا قرية ببيت المقدس .
ويوحنّس إلى أفسوس قرية أصحاب الكهف [ في الأردن ] .
وابن ثلما [ أو ثلمالي ] إلى الأرض الأعرابية وهي الحجاز .
وتوماس إلى أرض بابل من المشرق .
وفيليبس إلى قرطاجنّة وهي إفريقية .
وسيمون إلى ارض البربر .
وبطرس - ومعه بولس - إلى رومية 3 : 255 .
( 2 ) ابن هشام 3 : 254 .