( الكلبي ) « 1 » فزوّجها إيّاه . فمكثت عند زيد ما شاء اللّه .
ثمّ إنّهما تشاجرا في شيء إلى رسول اللّه . . . فقال زيد :
يا رسول اللّه ، تأذن لي في طلاقها ، فإنّ فيها كبرا وإنّها لتؤذيني بلسانها !
فقال رسول اللّه : اتّق اللّه وأمسك عليك زوجك ، وأحسن إليها .
ثمّ إنّ زيدا طلّقها ، وانقضت عدّتها . . . فأنزل اللّه نكاحها على رسول اللّه قال :
. . . فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا * ما كانَ عَلَى
هامش
( 1 ) روى القمي في تفسيره أيضا 2 : 172 عن الصادق عليه السّلام قال :
إنّ رسول اللّه لمّا تزوّج بخديجة بنت خويلد خرج إلى سوق عكاظ في تجارة لها ، ورأى زيدا يباع ، ورآه غلاما كيّسا حصيفا ( عاقلا حكيما ) فاشتراه ( لها ) .
فلمّا نبّئ رسول اللّه دعاه إلى الإسلام ، فأسلم .
وكان أبوه حارثة بن شراحيل الكلبي رجلا جليلا ، فلمّا بلغه خبر ولده قدم مكّة فأتى أبا طالب فقال :
يا أبا طالب ، إنّ ابني وقع عليه السبي ، وبلغني أنّه صار إلى ابن أخيك ، فسله إمّا أن يبيعه وإمّا أن يفاديه ، وإمّا أن يعتقه .
فكلّم أبو طالب رسول اللّه ، فقال رسول اللّه : هو حرّ فليذهب كيف يشاء !
فقام حارثة فأخذ بيد زيد وقال له : يا بنيّ ، الحق بشرفك وحسبك !
فقال زيد : لست أفارق رسول اللّه ما دمت حيّا !
فغضب أبوه فقال : يا معشر قريش ، اشهدوا أنّي قد برئت منه وليس هو ابني !
فقال رسول اللّه : اشهدوا أنّ زيدا ابني أرثه ويرثني ! فكان يدعى : زيد بن محمّد .