تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً * الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً * ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً
« 1 » . وقال الطوسي في « التبيان » : إنّ زيدا جاء إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مخاصما زوجته زينب بنت جحش على أن يطلّقها ، فقال له : أمسكها ولا تطلّقها ووعظه . . . وكان اللّه قد أمره أن يتزوّجها إذا طلّقها زيد ، وخشي هو من إظهار هذا للناس وأخفاه في نفسه ، فقال اللّه له : إن تركت إظهار هذا خشية الناس فترك إضماره من خشية اللّه أحقّ وأولى . فلمّا طلّق زيد امرأته زينب أذن اللّه لنبيّه أن يتزوّجها ، وأراد بذلك نسخ ما كان عليه أهل الجاهليّة من تحريم زوجة الدّعي « 2 » . وروى الطبرسي في « مجمع البيان » عن زين العابدين عليه السّلام قال : إنّ الذي أخفاه في نفسه هو : أنّ اللّه سبحانه كان قد أعلمه أنّ زيدا سيطلّقها وأنّها ستكون من أزواجه . فلمّا جاء زيد وقال له : أريد أن اطلّق زينب وقال له :
أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ
قال اللّه له : لم قلت :
أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ
وقد أعلمتك أنّها ستكون من أزواجك ؟ ! « 3 » . وروى الصدوق في « عيون أخبار الرضا » عنه عليه السّلام قال : جاء زيد بن حارثة إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وقال له : يا رسول اللّه ، إنّ امرأتي في خلقها سوء فأريد طلاقها !
هامش
( 1 ) تفسير القمي 2 : 194 والآية من سورة الأحزاب : 37 - 40 . ( 2 ) التبيان 8 : 344 و 345 . ( 3 ) مجمع البيان 8 : 564 .