تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
خلون من ذي الحجّة ) حتّى انتهينا إلى خيبر ، فبعث عبد اللّه إلى امّه اليهوديّة بخيبر فأعلمها بمكانه خارج خيبر . فخرجت إلينا بجراب مملوء خبزا وتمرا كبيسا ، فأكلنا منه . ثمّ قال لها عبد اللّه : يا امّاه ، إنّا قد أمسينا « 1 » فأدخلينا خيبر وبيّتينا عندك ! فقالت له : ومن تريد فيها ؟ قال : أبا رافع . قالت : فأدخلوا في غمار الناس فأدخلوا عليّ ليلا ، فإذا هدأت الرجل فاكمنوا له . ففعلوا ودخلوا عليها ليلا ، فلمّا هدأت الرجل قالت لهم : انطلقوا « 2 » . وروى ابن إسحاق عن الزهري ، عن عبد اللّه بن كعب ، عن كعب بن مالك الأنصاري قال : فخرجوا حتّى أتوا دار ابن أبي الحقيق ليلا ، فلم يدعوا بيتا في الدار إلّا أغلقوه على أهله ، وكان هو في قصر عال يصعد إليه بعجلة « 3 » . وفي رواية الواقدي قال عبد اللّه بن أنيس : فقدّمنا عبد اللّه بن عتيك وصعدنا واستفتحنا عليه ، فجاءت امرأته فقالت : ما شأنك ؟ فرطن ابن عتيك باليهوديّة وقال : جئت أبا رافع بهديّة ، ففتحت له ، فازدحمنا على الباب أيّنا يبادر إليه ، فلمّا رأت السلاح أرادت أن تصيح فأشرت إليها بالسيف ، فسكتت ، فقلت لها : أين أبو رافع ؟ وإلّا ضربتك بالسيف ! فقالت : هو ذاك في البيت . فدخلنا عليه ، فما عرفناه إلّا ببياضه كأنّه قبطيّة « 4 » ملقاة ، فعلوناه بأسيافنا ، فصاحت امرأته ، فهمّ بعضنا أن يخرج إليها ثمّ ذكرنا أنّ رسول اللّه نهانا عن قتل
هامش
( 1 ) من هنا يعلم أنّ المسير من المدينة إلى خيبر استغرق بياض النهار . ( 2 ) مغازي الواقدي 1 : 391 و 392 . ( 3 ) سيرة ابن هشام 3 : 287 . والعجلة : جذع النخلة يصعد عليها إلى الغرف العالية في الدار - لسان العرب 13 : 456 - . ( 4 ) القبطية - بالكسر والضمّ - : ثياب بيضاء مصريّة منسوبة إلى أقباطها .