حالي وحال أصحابي « 1 » .
فنزل عليه جبرئيل عليه السّلام فقال : يا رسول اللّه ، إنّ اللّه - عزّ ذكره - قد سمع مقالتك ودعاءك ، وقد أجابك وكفاك هول عدوّك !
فجثا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على ركبتيه وبسط يديه وأرسل عينيه ثمّ قال :
شكرا شكرا كما رحمتني ورحمت أصحابي . ثمّ قال رسول اللّه :
قد بعث اللّه - عزّ وجلّ - عليهم ريحا من سماء الدنيا فيها حصى ، وريحا من السماء الرابعة فيها جندل « 2 » .
قال حذيفة : وأقبل جند اللّه الأوّل : ريح فيها حصى ، فما تركت لهم نارا إلّا أذرّتها « 3 » ولا خباء إلّا طرحته ، ولا رمحا إلّا ألقته ، حتّى جعلوا يتترّسون من الحصى ، وجعلنا نسمع وقع الحصى في الأترسة .
وقام إبليس في صورة رجل مطاع من المشركين فقال : أيّها الناس ، إنّكم قد نزلتم بساحة هذا الساحر الكذّاب ، ألا وإنّه لن يفوتكم من أمره شيء فإنّه ليس سنة مقام ، قد هلك الخفّ والحافر ، فارجعوا ولينظر كلّ رجل منكم من جليسه !
قال حذيفة : فنظرت عن يميني فضربت بيدي فقلت : من أنت ؟ قال :
معاوية .
فقلت للذي عن يساري : من أنت ؟ قال : سهيل بن عمرو .
قال حذيفة : وأقبل جند اللّه الأعظم فقام أبو سفيان إلى راحلته ، وصاح في
هامش
( 1 ) ورواه في فروع الكافي 1 : 318 وكامل الزيارات : 24 والقمي في التفسير 2 : 186 والتهذيب 2 : 6 و 60 .
( 2 ) الجندل : الحجارة أكبر من الحصى .
( 3 ) اي : فرّقتها .