وهزم الأحزاب وحده :
روى الكليني في « روضة الكافي » بسنده عن أبان بن عثمان الأحمر البجلي الكوفي عن الصادق عليه السّلام قال :
في ليلة ظلماء قرّة « 1 » قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على التلّ الذي عليه « مسجد الفتح » في غزوة الأحزاب فقال : من يذهب فيأتينا بخبرهم وله الجنّة ؟ فلم يقم أحد ، ثمّ أعادها فلم يقم أحد .
قال الصادق عليه السّلام : وما أراد القوم ؟ أرادوا أفضل من الجنّة ؟ ! ثمّ قال :
ثمّ قال رسول اللّه : من هذا ؟ فقال : حذيفة . فقال له : أما تسمع كلامي منذ الليلة ولا تكلّم ؟ ! أقبرت ؟ ! فقام حذيفة وهو يقول : القرّ والضّر - جعلني اللّه فداك - منعني أن أجيبك ! فقال رسول اللّه : انطلق حتى تسمع كلامهم وتأتيني بخبرهم . . . يا حذيفة ، ولا تحدث شيئا حتى تأتيني .
فلمّا ذهب قال رسول اللّه : اللهم احفظه من بين يديه ومن خلفه ، وعن يمينه وعن شماله حتّى تردّه .
فأخذ ( حذيفة ) سيفه وقوسه وجحفته « 2 » .
قال حذيفة : فخرجت وما بي من ضرّ ولا قرّ ، فمررت على باب الخندق . . .
ولمّا توجّه حذيفة قام رسول اللّه ( فصلّى ثمّ « 3 » ) نادى : يا صريخ المكروبين ، ويا مجيب المضطرّين ، اكشف همّي وغمّي وكربي ، فقد ترى
هامش
( 1 ) قرّة : باردة - الصحاح .
( 2 ) الجحفة : الترس من الجلود بلا خشب ولا عقب - الصحاح .
( 3 ) كما في رواية الطبرسي في إعلام الورى 1 : 193 عن الأحمر البجلي الكوفي أيضا .