أن يذبحه ، فلم يضربه ( ليذبحه ) قال الحلبي : فوقع المنافقون في علي عليه السّلام ، فرد عنه حذيفة بن اليمان ، فقال له النبي : مه يا حذيفة فانّ عليا سيذكر سبب وقفته « 1 » .
وقال له عمرو : يا بن عم ؛ إن لي إليك حاجة : لا تكشف سوأة ابن عمك ولا تسلبه سلبه . فقال علي عليه السّلام : ذلك أهون شيء عليّ « 2 » .
ثم ذبحه وأخذ رأسه وأقبل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والدماء تسيل على رأسه من ضربة عمرو ، وسيفه يقطر منه الدم والرأس بيده وهو يقول :
أنا عليّ وابن عبد المطّلب * الموت خير للفتى من الهرب
فقال له رسول اللّه : يا عليّ ، ماكرته ؟ ( لان عمروا التفت إلى خلفه فضرب عليّ ساقه ) .
قال : نعم ، يا رسول اللّه ، الحرب خديعة « 3 » .
قال الحلبي : فسأله النبي عن سبب وقفته ؟
فقال : قد كان شتم أمي ، وتفل في وجهي ، فخشيت أن أضربه لحظّ نفسي ! فتركته حتى سكن ما بي ثم قتلته في الله « 4 » .
وروى عن محمد بن إسحاق قال : فقال له عمر : فهلّا سلبت درعه فإنها تساوي ثلاثة آلاف وليس في العرب مثلها ؟ !
فقال : اني استحيت أن اكشف ابن عمّي « 5 » .
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 2 : 115 .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب 2 : 117 .
( 3 ) تفسير القمي 2 : 185 .
( 4 ) مناقب آل أبي طالب 2 : 115 .
( 5 ) مناقب آل أبي طالب 2 : 117 ، 118 .