فروى ابن إسحاق عن بعض آل أبي عامر : أن رسول اللّه لما سمع بخبره قال : لا تقولوا : الراهب ولكن قولوا : الفاسق « 1 » .
وبقي ابنه حنظلة بن أبي عامر وصاهر عبد اللّه بن ابيّ بن سلول « 2 » ولكنه أسلم وامن وقتل في أحد وهو غسيل الملائكة « 3 » .
غزوة أحد :
قال القمي في تفسيره : كان سبب غزوة أحد : أن قريشا لمّا رجعت من بدر إلى مكة وقد أصابهم ما أصابهم من القتل والأسر ، فقد قتل منهم سبعون وأسر منهم سبعون . . قال أبو سفيان : يا معشر قريش ! لا تدعوا النساء يبكين على قتلاكم ، فان البكاء والدمعة إذا خرجت أذهبت الحزن والحرقة والعداوة لمحمد ، ويشمت بنا هو وأصحابه ! « 4 » .
هامش
- وهذا مسلّم أنه لم يكن معهم في بدر ولكن الصحيح انه لم يسر إليهم قبل بدر بل بعده مثل كعب بن الأشرف ، الا أن كعبا رجع قبل أحد وأبو عامر لم يرجع .
( 1 ) ابن هشام 1 : 235 .
( 2 ) تفسير القمي 1 : 118 .
( 3 ) ابن هشام 2 : 234 .
( 4 ) تفسير القمي 1 : 110 ، 111 وروى ابن إسحاق بسنده عن ابن الزبير قال : ناحت قريش على قتلاهم ثم قالوا : لا تفعلوا فيبلغ محمدا وأصحابه فيشمتوا بكم 2 : 302 ورواه الواقدي بسنده عنه عن عائشة 1 : 123 . وفصّل فقال : قام فيهم أبو سفيان بن حرب فقال : يا معشر قريش لا تبكوا على قتلاكم ولا تنح عليهم نائحة ولا يبكيهم شاعر ، وأظهروا الجلد والعزاء ، فإنكم إذا نحتم عليهم وبكيتموهم بالشعر أذهب ذلكم غيظكم فأكلّكم ذلك عن -