فلفّه فيها . ثم قال لعلي عليه السّلام : هل سمّيته ؟ قال : ما كنت لأسبقك باسمه . فقال : وما كنت لأسبق باسمه ربي عز وجل .
فأوحى اللّه تبارك وتعالى إلى جبرائيل : انه قد ولد لمحمد ابن فاهبط فاقرأه السلام وهنّه وقل له : إنّ عليّا منك بمنزلة هارون من موسى ، فسمّه باسم ابن هارون .
فهبط جبرائيل فهناه من اللّه عز وجل ثم قال : ان اللّه تبارك وتعالى يأمرك أن تسمّيه باسم ابن هارون . قال : وما كان اسمه ؟ قال : شبّر . قال : لساني عربي ! قال : سمّه الحسن . فسماه الحسن « 1 » .
قضاء وشفاعة :
ومن الحوادث بعد بدر وقبل أحد ما رواه الواقدي قال : خاصم إلى رسول اللّه قبل أحد يتيم من الأنصار أبا لبابة ( ابن عبد المنذر ) في عذق نخل بينهما ، فقضى رسول اللّه لأبي لبابة ، فجزع اليتيم على العذق ، فطلب رسول اللّه العذق من أبي لبابة لليتيم فأبى أبو لبابة ! فجعل رسول اللّه يقول له : ادفعه إليه ولك به عذق في الجنة ! فأبى أبو لبابة .
فتقدم ثابت بن الدحداحة فقال : يا رسول اللّه أرأيت إن أعطيت اليتيم عذقه ما لي ؟ قال : عذق في الجنة !
فذهب ثابت بن الدّحداحة فاشترى من أبي لبابة ذلك العذق بحديقة نخل ، ثم ردّ العذق على الغلام ( اليتيم ) .
فقال رسول اللّه : ربّ عذق مذلّل لابن الدحداحة في الجنة ! « 2 » .
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 116 .
( 2 ) فقتل بأحد - مغازي الواقدي 1 : 281 .