تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢

أبو عامر إلى مكة :

مرّ في أخبار مواجهة كفّار المدينة للرسول صلّى اللّه عليه وآله : رواية ابن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة : أنه كان يشارك عبد اللّه بن أبي بن سلول العوفي الخزرجي في شرفه في قومه : أبو عامر عبد عمرو بن صيفي الأوسي ، فإنه كان في الأوس شريفا مطاعا ، وكان قد ترهّب في الجاهلية ولبس المسوح فكان يقال له : الراهب . وروى عن جعفر بن عبد اللّه : أنه حين قدم رسول اللّه المدينة واجتمع قوم أبي عامر على الاسلام فارق قومه وأتى رسول اللّه وجادله في الحنيفية دين إبراهيم عليه السّلام ، واتّهم رسول اللّه بأنه قد أدخل في الحنيفية ما ليس منها ! فقال صلّى اللّه عليه وآله : ما فعلت بل جئت بها بيضاء نقيّة . فقال أبو عامر : أمات اللّه الكاذب ( منّا ) طريدا غريبا وحيدا ، وهو يعرّض بذلك برسول اللّه . فقال النبيّ : أجل ، فمن كذب فعل اللّه تعالى به ذلك . فحين اجتمع قومه على الاسلام أبى أبو عامر الا الفراق لقومه فخرج ببضعة عشر رجلا منهم مفارقا الاسلام ورسوله إلى مكة ، منهم علقمة بن علامة الكلابي وكنانة بن عبد ياليل الثقفي « 1 » . وقال الواقدي : دعا قومه فقال لهم : إنّ محمدا ظاهر ( منتصر ) فأخرجوا بنا إلى قوم نؤازرهم ( عليه ) فخرج إلى قريش يحرّضها ويعلمها أنها على الحق وما جاء به محمد باطل ! « 2 »
هامش
( 1 ) ابن هشام 2 : 234 ، 235 . ( 2 ) مغازي الواقدي 1 : 205 ، 206 وتمام كلامه : فسارت قريش إلى بدر ولم يسر معها . -