الصلاح وتصرف عن الفساد ، وإن ذلك يختلف بحسب الأزمان والأوقات « 1 » .
ونقل الطبرسي عن قتادة أنها نزلت في اليهود ، وعن أبي القاسم البلخي : أن القبلة لما حوّلت وكثر الخوض في نسخ القبلة السابقة وأكثر اليهود ذكرها كأنه لا يراعى بطاعة اللّه الا التوجه للصلاة أنزل اللّه هذه الآية « 2 » .
فالآية وهذا الشأن في النزول يدلّان أو يشيران إلى اتحاد سياق الآيات من الآية الأولى في القبلة : 142 حتى هذه الآية ، ولا مانع من ذلك مع سبق الأسباب المذكورة .
وهنا آيتان في القصاص : 178 و 179 . ثم ثلاث آيات في الوصية :
180 - 182 لم أجد بشأنها سببا خاصا للنزول .
ثم تأتي أربع آيات 183 - 186 في صيام شهر رمضان والدّعاء ، لا يذكر بشأنها سوى أنها نزلت لصيام شهر رمضان للسنة الثانية من الهجرة ، ولا نجد تحديدا لنزولها قبل شهر رمضان أو قبل سفر الرسول فيه للتعرّض لعير قريش ، ولا نجد تصريحا بأن تشريع صيام شهر رمضان كان بها لا بسنة الرسول . وحيث نجدها في المصحف بعد آيات تحويل القبلة ، وقد مرّت النصوص المصرّحة بكون ذلك بعد بدر ، فلا مانع من أن يكون صيام شهر رمضان شرّع بسنة الرسول قبل نزول الآيات ، وكذلك افطار الصيام في الأسفار بعد حدّ الترخّص كما مر ، وبعد رجوع الرسول من بدر وتحويل القبلة ونزول الآيات ، نزلت معها آيات الصيام .
أو نزلت مع ما يذكر من شأن نزول للأخيرة من آيات الصيام الخمس :
187 : ففي تفسير العياشي عن الصادق عليه السّلام قال : كانوا من قبل أن تنزل هذه
هامش
( 1 ) التبيان 2 : 95 .
( 2 ) مجمع البيان 1 : 475 .